الثلاثاء، مايو 08، 2007

من غير قلة أدب

للأسف ليس لدينا ثقافة النقد ... هذه حقيقة لابد من الاعتراف بها
ومع الأسف كلما زاد حجم الشخصية التى نهاجمها زادت حدة الهجوم ... وزادت شهرة المهاجم نفسه
وقبل الدخول فى أية تفاصيل أعلن أننى لست من مؤيدى مبارك الأب ولا الابن ... وأننى أعطيت صوتى فى الانتخابات السابقة للدكتور أيمن نور
ولكن لم أهاجم مبارك على مدونتى أو على صفحات المجلات والجرائد التى عملت بها لسبب بسيط هو أنه ليس لدى وثائق ... وعندما هاجمت الشرطة وأسلوب عمل الداخلية ذكرت حقائق معروفة محددة .... وموثقة
ولكن هناك بعض الحركات المعارضة التى تكتفى بعمل مظاهرات لسب هذا أو الطعن فى شرف ذاك دون أن تذكر أى حقائق
أذكر مظاهرة لحركة كفاية رفعوا فيها لافتات مكتوب عليها جمل من عينة شوفوا أنور لما مات جاب لنا ماعرفش إيه
هل هذا أسلوب للاعتراض ؟؟ وهل هذا أسلوب للنقد ؟؟ وهل هذا هو ما سيحل أزمة مصر مع مبارك ؟؟ وهل هذه هى صورة المعارضة المصرية التى نتمنى إيصالها للعالم ؟؟
سواءا اتفقنا مع مبارك أو اختلفنا معه فسيظل هو رئيس جمهورية مصر العربية وهو صورتها أمام العالم ... ولا يصح إطلاقاً أن نتحدث عنه بهذا الشكل
لست ضد من يقول أنه نهب مصر مثلاً .. فهذه معارضة وهذا رأيه وهو حر فيه ... ولكن ليس بالشتيمة ولا بوضع صورته على جسد حيوانات ولا كل هذه الأساليب الصبيانية
تزوج جمال مبارك فقامت الدنيا ولم تقعد ... وخرجت المظاهرات والشعارات خديجة آه ومصر لا .... الرجل تزوج .... ومهما كان هدفه من ذلك الزواج فهو لم يفعل شيئاً نهاجمه بسببه .... ومع بعض الصور الكاريكاتورية المركبة له ولزوجته أصبح الشكل أكثر كوميدية ... وأكثر إحباطاً
هل يرضى أحدنا مهما كان موقفه من أن تصبح زوجته مجالاً للمزايدة السياسية ؟؟
وهل عمل حملة بعنوان لا والنبى يا عبده على بعض المدونات التى تتمتع - للأسف - باحترم كبير هو الذى سيعدل حال البلد ؟؟
أحترم جداً مجموعة مدونات المعارضة على غرار الوعى المصرى ودماغ ماك وغيرها ... فلماذا مثل هذه الحملة ؟؟؟
قليل من ثقافة الاعتراض المتحضر لن تضر .... فهل نفعلها ؟؟؟؟


ملحوظة مهمة : حملة لا والنبى يا عبده تحتوى على الكثير من الألفاظ الخارجة جداً والتى لا أدرى ما فائدتها ... فيرجى الحذر

الاثنين، مايو 07، 2007

خط الصعيد ... وسيادة اللواء



والله صعبان عليا سيادة اللوا اللى متمرمط ومش عارف ينام وكل قناة تتصل بيه شوية كأن مافيش غيره فى الداخلية كلها
هكذا قال لى صديقى بعد مقتل الخط الجديد نوفل .... فقد ناقش عدد من البرامج ظاهرة نوفل وكيف وصل إلى هذه السطوة ... وأجمعت الدلائل والشهود على أنه كان يوجد تعاون بين نوفل وبين الداخلية فيما مضى ... حتى بعض الضيوف من مساعدى وزير الداخلية قالوا أنه فى وقت ما كان هناك تعاون بين الداخلية وبين ( خطاخيط ) سابقين وربما بينها وبين نوفل نفسه ... ورغم كل هذه التأكيدات يظهر سيادة اللواء بمنتهى الإصرار ليؤكد أن هذا الكلام غير حقيقى .... ولم يحدث ...
يظهر صحفى ومعه صور لنوفل وحوله رجاله وأسلحتهم اللآلية معهم فيؤكد سيادة اللواء أن كل هذه أكاذيب
يظهر شريط فيديو يوضح حفلاً ماجنا ً أقامه نوفل لرجاله فينفى السيد اللواء حدوث هذا الحفل
تظهر صحفية شابة فى جريدة الوطنى اليوم - الجريدة الصادرة عن الحزب الوطنى - لتروى حكايتها عن نوفل وسيادة اللواء مستمر فى النفى
حتى أنه فى برنامج العاشرة مساءاً استضافت المذيعة الشابة الجميلة أحد اللواءات الذى أكد وجود نوع من التعاون مع أباطرة الصعيد خاصة فى مرحلة محاربة الإرهاب ... ولكن سعادة اللواء إياه خرج نافيا ً كل هذه المزاعم
ثم طلب من المذيعة أن تراعى طبيعة الأرض وطبيعة جغرافيا المنطقة التى تجعل من الصعب على قوات الشرطة اقتحامها والقبض على المجرمين .... وأنا لا اعتراض لى على هذا الطلب ... ولكن عندى تساؤل بسيط
ما هى طبيعة الأرض والمصاعب الجغرافية التى جعلت من الصعب على قوات الشرطة القبض على سفاح المعادى أو منع تفجيرات سيناء أو ميدان عبد المنعم رياض رغم وجود قانون الطوارئ
هل هى حقول القصب المنتشرة فى وسط المدينة أم الجبال التى تغطى منطقة المعادى ؟؟؟
وما هو الشبه بين نوفل وبين سفاح المعادى ؟؟؟ هى هو ظهورهما فى وقت تحدث فيه كارثة سياسية فى البلاد
سيادة اللواء ... بمنتهى الصراحة .... كلامك لم يقنع أحداً

أرسل لى أحد أصدقائى هذا الرابط من موقع إيلاف

الأحد، مارس 11، 2007

كوكاكولا مصر


يا جماعة الموضوع دة أنا ناقله من مدونة الصديقة والأخت العزيزة أسماء عفيفى ... بس مش عارف هو صح وللا غلط طبعا
الموضوع اهه

السبت، مارس 10، 2007

ماحدش هايعمل حاجة

وتستمر تداعيات الفيلم الوثائقى الإسرائيلى الذى يروى تفاصيل قتل أسرانا المصريين فى حرب سبعة وستين ... ويقوم موقع فى البلد وموقع عربية نت بنشر شهادة العديد من الأسرى الذين رووا كيف كان الجيش الإسرائيلى يتعامل مع الجنود المصريين أسرى الحرب .... ولكننى أطمئن السادة المسئولين الإسرائليين ... لا تخافوا من رد فعل المسئولين المصريين ... هؤلاء الشهود مختلين عقلياً .... لا تقلقوا من ردة فعلنا ... ماحدش هايعمل حاجة
شهادة موقع فى البلد الأولى
شهادة موقع فى البلد الثانية
شهادة موقع عربية نت

الأربعاء، مارس 07، 2007

أى أى

فى الفترة الأخيرة انتشرت على الإنترنت وعلى أجهزة المحمول فيديوهات التعذيب التى تم تصويرها داخل أقسام الشرطة فى مصر المحروسة ... ومما يثير الدهشة أن هذه الفيديوهات يتم تصويرها بواسطة الضباط ... ولا أدرى أى نوع من التلذذ النفسى يشعر به هؤلاء الضباط جراء مشاهدة هذا المشاهد التى تثير التقيؤ .. فما بالكم بارتكابها ... ما بين ضرب وسحل واغتصاب و.... و ......
ورغم انتشار كل هذه الفيديوهات فلا زال لدى الداخلية المصرية الوقاحة الكافية لتعلن أن كل هذه الحالات هى حالات فردية ... ولو افترضنا أن بكل قسم شرطة ضابط واحد مصاب بالسادية ... فكيف يسمح له بقية الضباط الطيبين بممارسة هذه السادية على المواطنين الغلابة ؟؟؟
ولأن من يهون يسهل الهوان عليه فقد هانت كرامتنا على بقية العالم ... فها هى الداخلية السودانية تقوم بتعذيب العمال المصريين داخل أحد الأقسام ... ولأن السودانيين لا يعلمون كم لدينا من بجاحة فقد اعتذروا عن فعلتهم .. بينما أعلنت الخارجية المصرية أن قصة التعذيب هذه لا أصل لها ...
ولأن من يهن يسهل الهوان عليه فقد هانت كرامتنا لدرجة أن القناة الأولى الإسرائيلية عرضت فيلما وثائقياً يحكى فيه بعض ضباط الجيش الإسرائيلى كيف قموا بقتل حوالى 250 جندياً مصرياً بعد انتهاء حرب سبعة وستين مما أدى إلى تأجيل وزير البنية التحتية الإسرائيلى زيارته إلى مصر خوفاً من المصريين .. يبدو أنه لا يعلم أننا قد سهل الهوان علينا وصرنا بلا كرامة ... وحتى دون عرض هذا الفيلم فكلنا نعلم كيف كان جنودنا يموتون فى إسرائيل سحقاً تحت الدبابات بينما كنا نحن ننظم لأسرى الجيش الإسرائيلى رحلات لمشاهدة الأهرامات وأبى الهول ... وربما نادى الجزيرة ...
دعونا لا نخرج عن موضوعنا الأساسى وهو كليبات التعذيب ... وكيف لا يزال معظم أصحابها أحراراً يمارسون السحل بلا تبصر – كما يقول نزار قبانى - ...
فيديو عبد الرسول الشهير .... ذلك العسكرى الذى يضرب مواطناً على قفاه وعلى وجهه بتعليمات مباشرة من الضابط الذى يظهر صوته واضحاً وهو يؤنب عبد الرسول ... لماذا يؤنبه ؟؟ لأنه لا يضرب المواطن بالقوة الكافية ... فها هو يقول له : " أداءك قل قوى يا عبد الرسول " ... وعبد الرسول يضرب بقوة لو ضرب بها أبو الهول لخر صريعاً ...
فيديوهات فيديوهات فيديوهات .. وضحية المحاكمات الصورية دائماً عسكرى أو أمين شرطة ... أما الضابط إسلام نبيه فكما نشرت إحدى المدونات التى لا أذكر ما هى الآن أن العقاب الحقيقى هو أن يمسك عماد الكبير بعصا ويفعل بالضابط نفس ما فعله به ويتم تصويره وتوزيع الفيديو على الجميع ... وكما هو منشور فى مدونة دماغ ماك أن الحكم بالحبس سنة على صاحب قضية إيهاب لا يكفى ... ( لازم إيهاب يضربه على قفاه ويتصور هو كمان )
أى جرأة وأى ثقة يتعامل بها السادة الضباط مع المواطنين فى الأقسام وخارج الأقسام ؟؟
لقد شاهدت بعين رأسى ضابط شرطة صدمت سيارة ميكروباص سيارته وهربت .. فأوقف الضابط سيارة أخرى وقبض على سائقها – لا أدرى لماذا حتى هذه اللحظة –
ولمن لا يعرف هذه بعض فيديوهات التعذيب .. وجميعها مأخوذة من مدونة الوعى المصرى

http://www.youtube.com/watch?v=4iez20eP-ic
http://www.youtube.com/watch?v=WqJyJSpWkrw
http://www.youtube.com/watch?v=NGJ2j-KHerQ
http://www.youtube.com/watch?v=VhQRFz65M6s
http://www.youtube.com/watch?v=ngrVmM7sqT8
http://www.youtube.com/watch?v=LnCHhp6JFww
http://www.youtube.com/watch?v=Rx2oMlhIRcc
هذه الفيديوهات ليست جديدة ... ولكننا رأيناها من قبل .. ولكننى أدعوكم لمشاهدتها مرة أخرى على أن تشحنوا أنفسكم بالمزيد من الغضب

.. ولا يزال ملف التعذيب مفتوحاً ....

الأحد، ديسمبر 03، 2006

مبروك عليا .. أخيراً أصبحت مناضل

أعزائى .. باركولى
الرقابة ربنا يكرمها ويفتح عينيها كمان وكمان وقفت سلسلة يبقى إنت أكيد فى مصر اللى كنت بانشرها فى مجلة كلمتنا .. قال يعنى هى دى اللى كانت هاتعدل المايلة .. عامة مبروك عليا لقب مناضل

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

تعريفات ضاحكة -1

الكويت : مصطلح يطلقه رجال المرور على ميدان الجيزة بسبب كم سيارات الأجرة غير الطبيعى الذى يعبره يومياً مما يوفر لرجال المرور أكبر قدر ممكن من السبوبة .... يمكنكم اعتبار هذا التعريف بلاغاً رسمياً .

المرور : هو مكان لتوفير توزيع عادل لثروة أصحاب السيارات على العساكر الغلابة .

طريق الأوتوستراد : ملاهى مجانية ينقصها بعض التنظيم .

طريق الأوتوستراد : أفضل مكان لاستطلاع هلال رمضان ... فهو يمتد لعشرات الكيلومترات دون عمود إضاءة واحد .

طريق الأوتوستراد : هو أفضل مكان لتشاهد قدرات ملك الموت فى قبض الأرواح بسرعة ودقة .

الطريق الدائرى : مكان آمن لممارسة الرذيلة شريطة تفتيح المخ مع السادة مسئولى الأمن عليه .... يمكنكم اعتبار هذا التعريف أيضاً بلاغاً رسمياً .

سيارات الأجرة : وسيلة تعذيب تقرها القوانين ولا تذكرها منظمات حقوق الإنسات فى تقاريرها .

سيارات الأجرة : وسيلة من وسائل إثبات أن لا شئ يسير حتى نهاية طريقه المرسوم .

قطارات مصر : إسكندرية – أسوان / إسكندرية – الآخرة .

قطارات مصر : ملتقى الأرواح .

الخميس، أكتوبر 19، 2006

سلهوب رفيع

كنت أنوى أن أنكش بابا جدو ليتحدث معى عن الأغانى التى انتشرت انتشار النار فى الهشيم هذه الأيام على غرار ( سلهوب رفيع طق شع فى الدماغ أنا قلت ماشى .. سلهوب رفيع لو طق شع فى الجيوب أنا دوغرى حاشى ) ... - وهذه بالمناسبة أغنية حقيقية فى فيلم كذلك فى الزمالك - ... و بالفعل استدرجته حتى جلسنا أمام التلفاز منتظراً أى أغنية من هذه النوعية ... وفجأة وبدون سابق إنذار استضافت المذيعة أحد المسئولين بوزارة التموين وبدأت تسأله عن رغيف العيش ... فانطلق الرجل شارحاً كيف أن الحكومة تدعم رغيف العيش أبو شلن ( خمسة قروش ) ... ثم وبمنتهى الاستعراض أخرج رغيفاً من الخبز وقال للست المذيعة : " دة رغيف عيش من أبو شلن اشتريته من أول فرن قابلنى وأنا جاى " ... ما يغيظك أن هذا الرغيف أكبر بكثير من الرغيف ذى الخمسة وعشرين قرشاً .. بل إن حجمه يقارب حجم غطاء البالوعات فى الشوارع.. وابتسم مضيفاً : هو دة حجم الرغيف الطبيعى اللى كل الناس بتشتريه وخلاص المشكلة اتحلت...
بمنتهى الصراحة استفزتنى بجاحة هذا السيد المسئول كما استفزتنى المذيعة تماماً ... ألا يعلم هذا الرجل أن حجم رغيف العيش الحقيقى أبو خمسة قروش أكبر بقليل من حجم الخمسة قروش المعدنية نفسها ؟؟ ... كيف يجد هو وحكومته المهذبة القدرة على الكذب وتصديق أنفسهم بهذا الشكل ؟؟؟ وكيف صمتت المذيعة على أكاذيبه المفضوحة ؟؟
قال بابا جدو : أمال ليه ماما بتجيب العيش أبو ربع جنيه طالما أبو خمس قروش أكبر ؟؟
عندها فقط علمت لماذا تكذب الحكومات ... هى تكذب طالما أن هناك من يصدقها كهذا العجوز المخرف ...
قرأت فى أحد الكتب المصورة يوماً : إن الجرأة هى أن تأكل فى مطعم ثم تغادر دون أن تدفع الحساب ... أما البجاحة فهى أن تعود لنفس المطعم فى اليوم التالى لتأكل مرة أخرى ... وهذا هو ما تفعله الحكومة تماماً .. تكذب الكذبة وتصدقها وتكررها حتى تصير حقيقة مسلم بها ... تفعل المصيبة وتبررها ثم تكررها ولا تعاقب المسئول أبداً ...
أربع قطارات ومئات الضحايا ولا يزال السيد منصور شيفروليه وزيراً للنقل ... أتساءل فى دهشة كيف لم يستقيل ... وأتساءل فى دهشة أكبر كيف لم يقال ؟؟؟
ولكننى أعود وأقول لنفسى أن السيد الوزير منصور خارج أى حسابات منطقية أساساً ... فالعجب العجاب فى مصرنا المحروسة أن نأتى برجل أعمال يتاجر فى السيارات ونجعل منه وزيراً للنقل ... وأقسم لكم لو كان هذا الرجل ملاكاً ذا جناحين فبالتأكيد ستضعف نفسه ويتربح من منصبه أو على الأقل سيستفيد هو وذووه ... وكما يقول الله تعالى : " إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى " ... ولو كان السيد منصور ممن رحم ربى لاستقال فور وقوع الحادثتين ...
نترك السيد منصور شيفروليه ونترحم على أيام السيد وزير الداخلية الذى استقال فور وقوع حوادث الإرهاب السياحى ... قاطعنى بابا جدو : " ولكن الوزير الجديد زى الفل ولم تقع على أيامه حوادث تذكر " ...
أومأت برأسى إيجاباً وأضفت : نعم .. فقط حوادث طابا وعبد المنعم رياض وخلافه ... وكلها وياللمصادفة فى أعيادنا الوطنية ... وكأن اليهود الوحشين ينتقمون منا لأننا انتصرنا عليهم فى عيد الكيبور الخاص بهم .. اليهود الوحشين فشلوا فى الانتقام طوال ثلاثين عاماً أو يزيد ونجحوا فى ذلك الآن فقط ... تخيلوا حكومتنا الشملولة وما يحدث فى عهدها الميمون ... والفاعل كالعادة مختل عقلياً ...
حتى حجة المجرم المختل عقلياً لم تعد مقنعة ... هل أصبحنا دولة من المختلين عقلياً ... كلما حدثت جريمة أصبح القاتل مختل عقلياً ... فإما أن السيد المسئول مختل عقلياً أو أننا نحن المختلين ...
لقد ذكرنى موقف الحكومات الكاذبة المتعاقبة مع الشعب بفيلم آخر كدبة بطولة اسماعيل ياسين ... كما ذكرنى بفيلم الستات مايعرفوش يكدبوا لاسماعيل ياسين أيضاً ... يبدو أننا نعيش عصر حكومات اسماعيل ياسين ... كذبة تغطى على كذبة ... وكذبة تبرر كذبة ... وحلُّو يا حلُّو رمضان كريم يا حلُّو ...
يقول الشاعر الفذ نجيب سرور فى نصيحته لأحد السياسيين الكبار فى إحدى قصائده الممنوعة :
اختار كدبة كبيرة ...
واقعد كرر فيها
ولأننا دولة بجحة ووشها مكشوف فحكومتنا الباسلة تظهر بعد كل كذبة لتقول لنا ببساطة : نعم لقد كنا نكذب
نعم ... لم يكن القاتل مختلاً
نعم السكة الحديد ليست على ما يرام
نعم كان هناك قصوراً أمنياً فى سيناء
نعم نعم نعم ... لا أنعم الله عليكم أيها الكذابين .. ولا علينا نحن المصدقين
لى صديقة مكسيكية كل علاقتها بمصر أنها تعرفنى وتقرأ جريدة الأهرام ويكلى ... هاتفتنى هذه الصديقة منذ أيام وقالت لى أنها تتمنى لو كانت مصرية ... ثم حكت لى عن انبهارها بأمن وأمان مصر .. وبالطفرة الاقتصادية التى نحققها يوماً فيوماً .. وبخططنا الخمسية المتميزة ... وبالإصلاح الاقتصادى وبتوشكى وبشرق العوينات ونظافة نهر النيل و.... و....و..... عندها ابتسمت أنا فى هدوء ورددت عليها بكلمة واحدة قبل أن أغلق السماعة فى وجهها إلى الأبد ... قلت لها : " حمارة " .
وأتساءل ويتساءل معى البسطاء : ما الفائدة من أن نحسن صورتنا أمام الآخرين بينما نحن نعانى الويل والثبور وعظائم الأمور ؟؟؟
ما الفائدة من أن نتشدق بانتخابات الرئاسة ومجلس الشعب النزيهة بينما نحن نعلم ما فيها من تزوير وبلطجة ؟
ما الفائدة من أن نحكى عن سجوننا المصرية وكأنها منتجعات سياحية بينما هى مليئة بالضرب والصعق والسحل والاغتصاب والتعذيب ؟؟
ثم السؤال الأهم : أمازلنا قادرين فى عصر الفضائيات والجزيرة وميلودى أفلام والإعلام المفتوح ... أمازلنا قادرين على خداع هؤلاء الآخرين ؟؟؟
لقد صورت كل تلفزيونات العالم ما كان يحدث أثناء الانتخابات " النزيهة " وبثته على قنواتها إلا نحن ... بل خرج المتشدقون يتشدقون بالنزاهة ... وبدلاً من أن نضحك على الآخرين تحولنا نحن إلى نكتة قديمة بايخة يحكونها فى جلساتهم ... حتى أن أمريكا برئاسة كوندليزا رايس تحدثت لأكثر من مرة عن الديمقراطية فى مصر وكيف أن مصر لا تخطو خطى حقيقية تجاه ديموقراطية الحق والعدل ... فرد عليها السيد المسئول : عن أى ديمقراطية تتحدثين ؟؟؟ سلميلى على جوانتنامو .. نحن أرباب الديمقراطية منذ الأزل ... بل إننا من فرط الديمقراطية تركنا معارضاً مثل أيمن نور يخوض الانتخابات رغم أنه قام بتزوير التوكيلات .. ثم بعد ذلك تتحدثين عن الديمقراطية ؟؟؟ يا أخى .... وللا بلاش دى
يقول الشاعر الجميل المنفى خارج الوطن العربى أحمد مطر :
زارَ الرّئيسُ المؤتمن
بعضَ ولايات الوَطـنْ
وحينَ زارَ حينا
قالَ لنا :
هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أَحَـداً..
فقَـدْ مضى ذاكَ الزّمَـنْ .
فقالَ صاحِـبي ( حَسَـنْ ) :
يا سيّـدي
أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ توفيرُ الدّواءَ للفقيرِ دونما ثَمَـنْ ؟
يا سـيّدي
لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً .
قالَ الرئيسُ في حَـزَنْ :
أحْـرَقَ ربّـي جَسَـدي
أَكُـلُّ هذا حاصِـلٌ في بَلَـدي ؟!
شُكراً على صِـدْقِكَ في تنبيهِنا يا وَلَـدي
سـوفَ ترى الخيرَ غَـداً .
**
وَبَعـْـدَ عـامٍ زارَنـا
ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا :
هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـدْقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أحَـداً
فقـد مَضى ذاكَ الزّمَـنْ .
لم يَشتكِ النّاسُ !
فقُمتُ مُعْلِنـاً :
أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ توفيرُ الدّواءَ للفقيرِ دونما ثَمَـنْ ؟
ومعذرة يا سيدى ...
وَأيـنَ صاحـبي ( حَسَـنْ ) ؟
مرحى يا سيدى أحمد مطر ... لقد صرنا كلنا صديقك حسن ... ابحث عنه فى الشوارع وعلى المقاهى وبين الوجوه الكادحة ... لقد استوعبت الحكومة درس حسن فتعلمت كيف تكمم فمه حتى لا يسأل ... فمرة تكمم فمه بالعنف والقهر ... ومرات تكمم فمه بإلهائه فى لقمة العيش صعبة المنال حتى لا يجد وقتاً للحديث فى السياسة ولا فى غيرها .. فكل اثنان يتحدثان هما فى الواقع تجمع مشبوه ينبغى الحذر منه ...
عزيزى بابا جدو ... يقولون أن أكثر الناس بجاحة هم العاهرات ... ولكن حكومتنا منزهة عن العهر ... فهى أكثر بجاحة من العاهرات أنفسهن ...
كنت أنوى أن أستدرج بابا جدو للحديث عن السلهوب الرفيع ... فوجدت بلادنا ممتلئة عن آخرها بالسلاهيب السمينة ... فما الحل ؟؟؟
أدرت مؤشر التلفزيون عن السيد المسئول والست المذيعة فوجدت عدوية يغنى بمنتهى السلطنة :
عم يا صاحب الجمال ... ارحمنى دة أنا ليلى طال
شوف لى جمال على قد الحال يعوض صبرى اللى طال
عم يا صاحب الجمال
السح الدح أمبوه ...
إدى الواد لأبوه !!!!!!!!!!

الخميس، يونيو 22، 2006

قانون الطوارئ


فى مايو 2006 قرر مجلس الشعب تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين أو لحين صدور قانون الإرهاب ... انزعج البعض ... لم يتأثر البعض ... ولم يفهم البعض ما هو قانون الطوارئ ...
من المعروف أن لكل دولة قانوناً طبيعياً يحكمها ... والدستور المصرى يكفل بنصه العديد من الحريات مثل الحرية الشخصية وحرمة المسكن وحرية التنقل وحرية الاجتماع المذكورين فى المواد 41-44-50-54 على التوالى ... هذا هو القانون الطبيعى الذى نعرفه ويعرفه العالم كله ... فما هو قانون الطوارئ ؟؟؟
قانون الطوارئ هو قانون يتم استخدامه وتطبيقه فى الظروف الاستثنائية ... والمقصود بالظروف الاستثنائية هى الظروف التي قد تطرأ فيها مخاطر على حياة الدولة بشكل يهدد بقائها (حالة الحرب-التهديد بالحرب-الكوارث الطبيعية) مما يضطرها إلى الخروج عن المألوف من القواعد القانونية التي تطبق في الظروف العادية أو التحلل منها مؤقتا لمواجهة هذه الحالة الطارئة و حماية حقها في البقاء وبموجب هذا القانون يتم تعطيل حريات الفرد كما سنرى

يفهم من المقدمة السابقة أن قانون الطوارئ هو قانون استثنائى يتم تطبيقه فقط فى الظروف الاستثنائية .. أما فى مصرنا الغالية العامرة فيتم تطبيق قانون الطوارئ بشكل متواصل منذ اغتيال الرئيس محمد أنور السادات فى أكتوبر عام 1981 ... أى منذ خمسة وعشرون عاماً متواصلة .. ونتساءل فى براءة ... إذا كان عمر القانون الاستثنائى خمسة وعشرون عاماً فأين هو القانون الطبيعى ؟؟؟
وتمديد قانون الطوارئ المرة الماضية ليس هو الأول .. بل هى المرة الحادية عشر على التوالى التى يتم فيها تجديد العمل بقانون الطوارئ بعد اغتيال السادات سواءاً لعامين أو لثلاثة أعوام ... فمرة التجديد بحجة البلطجة .. ومرة بحجة المخدرات .. ومرة بحجة تجارة العملة ... فهل من المتوقع أن يكون هناك أى مجتمع يخلو من هذه المشاكل ؟؟؟ أم أن هذه المشاكل هى ذريعة ليحكمنا النظام الحاكم بقانون الطوارئ إلى الأبد؟؟؟
وهذه المرة كان التمديد بحجة الإرهاب .. ونسأل الحكومة الغالية : هل استطاع قانون الطوارئ حماية دهب أو شرم الشيخ أو المتحف أو الكنائس والمساجد ؟؟؟؟
هل أدى قانون الطوارئ دوره المرسوم له ؟؟؟
وقانون الطوارئ ليس غريباً على مصر ...ففى عام 1923 تم إعلان الأحكام العرفية ( قانون الطوارئ ) بعد نشوب الحرب العالمية الثانية وتم إلغاؤه عام 1945
ثم فى عام 1948 تم إعلانه مرة أخرى .. ثم تم إلغاؤه فى عام 1950
ثم تم إعلان الأحكام العرفية مرة أخرى عام 1952 بعد حريق القاهرة وتم إلغاؤها فى يونيو عام 1956 ...ليتم إعلانها مرة أخرى فى نوفمبر من العام نفسه بعد العدوان الثلاثى وتنتهى فى عام 1964
ويتم إعلان حالة الطوارئ من جديد عام 1967 بعد النكسة ... ثم ينتهى فى عام 1980
وأخيراً .. تم إعلان العمل بقانون الطوائ عام 1981 ولايزال تطبيقه مستمراً حتى الآن ...
بحسبة بسيطة نجد أنه منذ عام 1923 لم تعش مصر سوى 9 سنوات و4 أشهر فى ظل الأحكام الطبيعية ... ثلاثة وسبعون عاما قضينا منها أكثر من ثلاث وستون فى ظل قانون الطوارئ ...
ومساوئ قانون الطوارئ لا تعد ولا تحصى فهو يتوسع في أعطاء الصلاحيات للسلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية ... فمثلا يعطى القانون كامل الحق لرئيس الجمهورية – بنص المادة الثالثة من القانون - في تقييد حرية الأفراد في الاجتماع والانتقال والإقامة في أماكن معينة وأوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم واعتقالهم و هو ما يتعارض مع المادة 41 من الدستور.
و تفتيش الأشخاص بدون الإجراءات الجنائية القانونية وهو ما يتعارض مع المادة 44 من الدستور والتي تقضى بعدم دخول المساكن إلا بأمر قضائي مسبب.
و يخول له أيضا الحق في مراقبة المراسلات البريدية وهو ما يتعارض مع المادة 45 من الدستور الذي ينص على عدم جواز مراقبة المراسلات البريدية إلا بأمر قضائي مسبب وكذلك يعطيه الحق فى مراقبة الصحف و كافة وسائل التعبير و مصادرتها و تعطيلها و إغلاقها
ويخول له تكليف أى شخص بتأدية أى عمل والاستيلاء على أى منقول أو عقار وسحب التراخيص الخاصة بالأسلحة والذخائر وإخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل
قانون الطوارئ الذى لا توجد عليه أى رقابة لأنه من الأعمال السيادية
قانون الطوارئ الذى يتيح لرئيس الجمهورية إحالة أى قضية مدنية إلى المحاكم العسكرية التى لا تعرف الشفقة
قانون الطوارئ الذى يعطى النيابة ثلاث صلاحيات هى التحقيق والاتهام والإحالة بالإضافة إلى الحبس الاحتياطى لمدة ستة أشهر دون الحق فى التعويض ودون حتى رقابة القضاء عليها
قانون الطوارئ الذى يتيح فى مادته الثالثة اعتقال الأشخاص المشتبه فيهم ... هكذا فقط لمجرد الاشتباه ....
قانون الطارئ الذى يجيز إدخال العنصر العسكرى فى تشكيل المحاكم مما يخالف جميع المعايير الدستورية الدولية الخاصة بالفصل بين السلطات واستقلال القضاء
قانون الطوارئ الذى لا يتيح لمن يحاكم أمام محاكمه (محكمة أمن الدولة العليا – طوارئ) فرصة أى استئناف أو نقض ... فأحكامها نهائية ولا رجعة فيها ...
وذكر التقرير السنوى لجمعية حقوق الإنسان المصرية لعام 2003 ما نصه :
" وقد أصبح تعليق المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على استمرار العمل بقانون الطوارئ أحد ثوابت تقاريرها السنوية منذ التقرير الأول وحتى هذا التقرير الذي يعد الرابع عشر، أي بعد أربعة عشر عاما. ويصدر تقرير عام 2003 بعد أن دخلت حالة الطوارئ في مصر عامها الثالث والعشرين على التوالي، وتشعر المنظمة المصرية ببالغ الأسف بسبب استمرار هذه الحالة الاستثنائية والتي دفعتها إلى اعتبار قانون الطوارئ بمثابة دستور ثان للبلاد، يوفر للسلطة نوعا من الحصانة إزاء انتهاك حقوق الإنسان وتهميش الدستور والقانون، وتعطيل وفاء الحكومة المصرية بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، هذا فضلا عن خلق مناخ عام معاد لحقوق الإنسان. "
واضاف التقرير نفسه :
" وانطلاقا من إصرار الحكومة المصرية على مد العمل، ووفقا للنقد الموجه في هذا الصدد، فإن قانون الطوارئ هو أداة للحكم السياسي، أكثر من كونه أداة لمواجهة مخاطر فعلية تهدد المجتمع المصري. وثمة براهين على ذلك منها: أ- استخدام قانون الطوارئ وغيره من القوانين المقيدة للحريات المدنية والسياسة لقطع السبيل أمام مشاركة فعالة في إدارة الشئون العامة للبلاد. ب- تفعيل قانون الطوارئ في مواجهة المعارضين السياسيين، ممن ينتهجون منهجا سلميا في العمل السياسي.ج- انتفاء المبررات التي طالما ارتكزت عليها الحكومة المصرية لمد العمل بقانون الطوارئ والتي ترتكز على ضرورات مكافحة الإرهاب، وقد أكدت المنظمة المصرية بأنها لم ترصد أي عمليات مسلحة بعد مذبحة الأقصر عام 1997. كما أن استخدام أحداث 11 سبتمبر للإيحاء بأن العمليات الإرهابية قد تمتد إلى مصر ليس له ما يبرره لا من الناحية السياسية أو القانونية.ومع انتفاء مبررات العمل بقانون الطوارئ وغياب الرقابة على تنفيذه وطول أمده، فلم يبق منه إلا آثاره السلبية على واقع ومستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر. لذلك فإن المنظمة تؤكد على موقفها من ضرورة إنهاء حالة الطوارئ والعودة إلى الشرعية الدستورية كمقدمة أساسية لاحترام حقوق الإنسان وتعزيز التحول الديمقراطي.""
ويقول أحمد سيف الإسلام مدير مكتب هشام مبارك للقانون : " ان الحكومة استخدمت حالة الطوارئ فى اعتقال الابرياء وضد السياسيين وغيرهم فضلاً عن شيوع التعذيب فى المعتقلات والاعتقال العشوائى فقد بلغ عدد التظلمات فى اواخر العام الماضى حوالى 42151 تظلما وهذه التظلمات تخص حوالى 16 الف متظلم. "
ولكل مواليد ما بعد أكتوبر 1981 أقول : كل عام وأنتم بخير ... ومبروك عليكم قضاء كل حياتكم حتى اليوم رهناً لقانون الطوارئ .... ولا يعلم إلا الله متى ستنتهى هذه الغمة ...
وإلى مصر الجميلة ... إلى مزيد من الطوارئ .... وإلى مزيد من المواليد الطارئين ...
وحسبنا الله ونعم الوكيل


كُتب بالاشتراك مع :

نهلة محمود

الشعب قى خدمة الشرطة




مقدمة هامة :
( كل الكلام والحكايات الواردة بهذا المقال هى مجرد أوهام شريرة فى عقل مرضى نفسيين منفسنين... وأى تشابه بينه وبين الواقع هو محض مصادفة مقصودة )

*******************

نعترف أننا من الشخصيات الحاقدة التى يعتمل فى داخلها الكثير من النفسنة-كما يقولون بالعامية-؛وأننا من النوع الذى إن رأى الورد لم ولن يجد عيب فيه سوى أنه أحمر الخدين؛كما أننا من الغيورين الذين يقذفون المحترمين حماة الوطن وأمنه – مش مصدقين؟؟؟- بأمارة اللافتة الكبيرة المعلقة على باب مطار القاهرة المكتوب عليها ادخلوها بسلام آمنين،هؤلاء المحترمين الذين نتصيد لهم الأخطاء ونكتب هذا المقال ( التافه اللى بيتلكك وييجى على الهايفة ويتصدر) .. ما المشكلة فى أنهم غفلوا قليلاً وقت انفجارات الأزهر، وعبد المنعم رياض، وطابا، وشرم الشيخ ودهب ؟؟؟ جل من لا يسهو
سوف تقولون أنه الحقد الذى يولد طاقة سلبية ويجعلنا نحاول النيل من قامة كبيرة مثل الضباط ولكننا نقولها حكمة جامعة مانعة : الواطى واطى.
ولكن قبل أن تشنوا علينا هجوم عنيف أعطونا فرصة للدفاع عن أنفسنا واعرفوا من أين جاءت هذه العقدة؛ فمنذ كنا أطفالاً لدينا طموح أن نكون ضباطاً عندما نكبر ؛وعندما يسألوننا لماذا نقول: حتى نستطيع أن نضربكم دون عقاب ونحبسكم ونعذبكم ...أطفال ساديون دون مبرر واضح وليكتمل الشكل السادى داخلنا يقوم بعض المخرجين المنفسنين مثلنا بإخراج أفلام تشوه هذه القامات ؛ مثل "الكرنك" و"احنا بتوع الأتوبيس" و"زوار الفجر" و "فى بيتنا رجل" و"الأرض" و"زوجة رجل مهم" وغيرها الكثير من الأفلام التى تتحدث عن الضابط الموالس مع الحكومة، الطاغية الذى يظلم الناس لتحقيق مصالح شخصية، الخائن لوطنه وناسه وأهله، الضابط الشيطان ... ولتكتمل الدائرة الجهنمية نجد الناس فى الشارع أيضاً منفسنين ويخافون من هذه المخلوقات السامية ويدعون أنهم يقومون بأشنع الأفعال مثل استغلال النفوذ ، ذل الناس، تلفيق القضايا، الحجز التعسفى، والواسطة والمحسوبية...الخ من هذه التهم المختلقة، كل هذه النفسنة التى يتشارك فيها تاريخ طفولتنا التعس،والإعلام المريض،والشعب المفترى
( طب خليكوا معانا ) طفل صغير يلعب مع زملاءه فى الشارع ويطردونه من وسط التقسيمة بحجة أنه ابن البواب ولا يصح أن يلعب مع أسياده ... يشب وفى قلبه نقمة على وضعه ويحلم بمستقبل باهر يثبت فيه للجميع أنه قوى وواصل وصاحب نفوذ...أو هذا الطفل الأنيق الوسيم الذى يحتاج ما يكمل الوجاهة ،كيف يحقق كل من الطفلين حلمهم بأن يحصلوا على القوة وجذب الانتباه ؟؟ الحل الوحيد هو البدلة الميرى ... ولكن حين يكبرون تدور بهم الدنيا ومنهم من يكون ضابطاً ومنهم لا يتوافق مع حلمه القديم.
يكبر الطفل ليصبح ضابط ويريد أن يتزوج وتنقسم البنات فى هذه المسألة إلى فريقين،فريق منفسن يقول أتزوج أى واحد إلا الضابط لأنه ذو قلب قاسى وصايع وبتاع بنات وقال إيه كمان_شوفوا الادعاء الرخيص- ولاؤه لشغله فقط لا غير؛ وفريق آخر عاقل وجميل ينظر للشقة والسيارة والنوادى، والمصايف, العلاج المجانى، والبرستيج العالى ويوافقوا . ولكن هنا لابد من طرح سؤال ضرورى هل كل الضباط بهذه الصورة المختلقة الشريرة؟!
والإجابة لا طبعا ، فالضباط مثل السمك فى البحر هناك البسارية وهناك الحيتان وهذا يتوقف على مدى الغذاء لصنع القوة المتوفرة لديه، وهذا بدوره يتوقف على علاقة الضابط برئيسه سواءاً أكان هذا الضابط لطيف ظريف مطيع للأوامر بغض النظر عن أى اعتبارات أخرى يبدأ الرزق يزيد وبكبر الضابط ويتحول إلى أخطبوط أما إذا فكر وقرر لنفسه وأعمل عقله فيصبح أوتوماتيكيا بسارية تقدم للحيتان.
عندما كنا صغاراً ... كنا نقرأ دائماً شعار " الشرطة فى خدمة الشعب " ... ولازال هذا الشعار موجوداً فى الأفلام القديمة ... أما اليوم فقد تغير هذا الشعار إلى شعار آخر هو : " الشرطة والشعب فى خدمة الوطن " والغريب أن أحداً لم يفسر لنا لماذا هذا التغيير وما الحكمة منه ؟؟ ومع قليل من التفكير سندرك السبب فوراً ... إن الشعار القديم لا يطابق الحقيقة ... فالشرطة لم تكن أبداً فى خدمة الشعب ... بل لا يصح فى الأساس أن تكون الشرطة فى خدمة أحد ... فإذا كانت فى خدمة العشب فمن الذى سيقوم بإهانة المواطن وإساءة معاملته بريئاً كان أم لم يكن بريئاً ؟؟؟
الشعار القديم فيه إهانة شديدة لرجال الشرطة وما يتعلمونه داخل جدران كليتهم التى لا يعلم عنها أحد ولا عن ما يتم تدريسه فيها شيئاً... تماماً كمعابد جنوب شرق آسيا التى يتعلمون فيها الأصول السرية للكونج فو ... وأتساءل فى صدق لا هدف لى منه سوى الحقيقة : هل بتعلمون داخل كلياتهم أصول إهانة المواطن وتعذيبه وقتل آدميته ؟؟ أم أنها هى المصادفة وحدها التى تقود بعض غير الأسوياء إلى سلك الشرطة ؟؟
وإذا نظرنا إلى أهم مهام رجال الشرطة العظام بعد حماية المواطن ... فسنجده حماية النظام الحاكم والوقوف فى فى وجه كل مؤامرة تحاك ضده ... وهى مهمة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب ...
فقانون الطوارئ – وله حديث آخر – قد أعطاهم من السلطة والنفوذ ما يمكنهم من ممارسة مهامهم فى الإيقاف وإلقاء القبض والحبس والاعتقال بل وحتى القتل بدافع الاشتباه ...فقط الاشتباه ... بحجة الدفاع عن القانون وعن نظام الحكم الشرعى الذى استمد شرعيته من أشياء لا أعرفها ...
والإيقاف أو الاحتجاز لا يكون فقط فى أقسام الشرطة المعروفة .. فكلما زاد خطر الموقوف كلما زادت سرية المكان الذى يعتقل فيه ... فهناك أقسام الشرطة .. ومبنى أمن الدولة ... والمعتقلات السرية منها والعلنية... وهناك أيضاً مستشفى المجاذيب ....
فمعظم الذين يسكنون مستشفى المجاذيب – أو المجانين – ليسوا مجانين ... بل هم مساكين ... وكل اضطرابهم العقلى يتمثل فى محاولتهم قول كلمة اعتراض تقف شامخة فى حلوقهم الجافة
وفى مستشفى المجاذيب يصبح التعذيب قانونياً جداً ... فجلسات الكهرباء هى علاج شرعى وقانونى تماماً للمرضى العقليين ... ولا بأس بأن يتعرض له المعتقلون أيضاً منعاً لانتقال عدوى المرض العقلى إليهم ... والأمثلة على ذلك كثيرة ومعروفة ...
أما المعتقلات والسجون فحدث ولا حرج .. وكم من مسجون .. أو حتى مجرد متهم لم تثبت عليه التهمة بعد قد مات جراء التعذيب ... ويمكنكم فى هذا العودة إلى تقارير جماعات حقوق الإنسان المصرية منها والعالمية وقولوا حسبى الله ونعم الوكيل
ولا يسلم أهالى المساجين من العذاب أيضاً ... فالمسجون الذى يرفض التوقيع على جريمة لم يرتكبها حتى بعد التعذيب ... هناك وسيلة فعالة لإجباره على ذلك ... أحضر والديه وزوجته وأبناءه .. عذبهم ... اعتدى عليهم جسمانياً وجنسياً ... سيوقع فوراً ...
أما التعذيب النفسى فحدث ولا حرج .. واقرأ جرائد المعارضة التى تروى مثل هذه الجرائم البشعة .. أو شاهد فيلم " احنا بتوع الأوتوبيس " لتعرف قصدى ...
وبعيداً عن المتهمين .... فللضباط طرقهم المحببة اللطيفة فى الانتقام من الذين يغضبونهم حتى ولو لم يخالفوا القانون ... وأذكر أننى قرأت حكاية لسيدة فى الأربعينات من عمرها اختلفت مع أحد الضباط فما كان منه إلا أن أرسل زبانيته واقتحموا منزلها وجردوها من ملابسها وقيدوها عارية تماماً فوق سيارة الضابط وطافوا بها شوارع المنطقة التى تسكن بها .... هل تريدون بعد هذا المثل مثلاً آخر ؟؟؟؟؟
عشرات المحال التى أغلقت ... والمنازل التى تحطمت ... والسيارات التى فقدت كينونتها .... عشرات وسائل الانتقام ينفذها الضابط الذى هو فوق القانون بالطبع .....
اذكر لى سيارة شرطة واحدة لا تخترق إشارات المرور
اذكر لى ضابطاً واحداً – إلا من رحم ربى بالطبع - لا يتطلع إلى المواطن من فوق لتحت كأنه " جربة "
ثم أنهم يظهرون فى التلفزيون بكل بجاحة ويبتسمون مؤكدين أننا خدام أسيادنا المواطنين .. وأننا لا ننال أى امتيازات مطلقاً بل إن أرواحنا على أكفنا ونحمل أكفاننا فى سياراتنا الفارهة...
ومن فرط انشغالهم بحماية المواطن فهم لا يجدون الوقت للذهاب للنوادى الفخمة التى خصصتها لهم الشرطة والتى لا يستطيع المواطن العادى فى معظم الأحوال دخولها ...
ومن فرط انشغالهم بحماية المواطن يتم تخصيص سيارة وبضعة عساكر لكل منهم تقف تحت المنزل لتلبى طلبات زوجة الضابط وأبنائه وأصدقائهم وأقاربهم تماماً كالعبيد
ومن فرط انشغالهم بحماية المواطن فلا وقت لديهم للذهاب للقرى السياحية المخصصة لهم لقضاء معظم فترات الصيف بعيداً عن حر القاهرة الذى لا يطاق
هل من العدل والمنطق أن تستحوذ فئة واحدة حتى ولو كانت الشرطة والجيش على كل خيرات البلد ؟؟؟
ثم يقولون أننا نحمل أرواحنا على أكفنا ونحمل أكفاننا فى سياراتنا الفارهة ... فإذا كان الأمر كذلك ... فلماذا يدفع أحد الناس مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل الرشوة ليتمكن من إدخال ابنه على كلية الشرطة ؟؟؟
هل هى الرغبة فى خدمة الوطن ؟؟
هل هو حب مصر الذى يجرى فى عروقه مجرى الدم ؟؟؟
وهل نحن بالسذاجة لكى نصدق ذلك ؟؟؟
أم أنه هو المجموع الذى يلقى بهم إلى الكليات العسكرية سواءاً الشرطة أو الحربية ؟؟؟؟
هل رأيت طلاب كليات الشرطة والحربية وهم فى مجموعة يرتدون زيهم الشهير ويقودون سيارتين أو ثلاثة ليخرقوا إشارات المرور ويعاكسون الفتيات .. بل ويشربون الحشيش وأحياناً المخدرات جهاراً نهاراً دون أن يستطيع مخلوق الاعتراض عليهم أو اعتراضهم ؟؟؟
حتى الطلاب الذين يدخلون الكليات المدنية العادية ... يتجه الكثير منهم بعد إنهاء دراسته العليا إلى السلك العسكرى ... فيدخلون الأكاديميات التى يتخرجون منها بعد بضعة أشهر ضباط ... أو أمناء شرطة ... أو... أو.... أو....
هل كل هذا بدفاع حب الوطن أيضاً ؟؟؟
والغريب أنك فى اللحظة التى تدخل فيها كلية الشرطة لحماية القانون تخالف القانون بدفع هذه الرشوة الرهيبة...
ومع كل هذا فهم لا يحمون القانون ....
فمعظم رجال شرطة السياحة يقاسمون أصحاب البازارات فى دخلهم
ومعظم ضباط المرور – إن لم يكن كلهم – يفرضون إتاوات على سائقى الميكروباصات ...
ولا تتمثل الإتاوات فى مبالغ نقدية فقط ... هناك كروت الموبايل .. وصناديق الفاكهة التى تذهب حتى منزل الضابط ... أو حتى ولائم الكباب والكفتة التى يدعو إليها الضابط أصدقائه ويذهب السائق ليدفع حساب الوليمة مقدماً ثم يغادر ... والباقى يأخذه البيه الضابط
حاميها حراميها كما يقولون ....
الآلاف من عساكر الشرطة الذين يغمضون عيونهم عن سيارتك المخالفة للإشارة مقابل خمسة جنيهات يحصل الضابط الجالس فى كابينته على نصيبه منها بالفعل .. وهو نصيب الأسد
مرة أخرى .. حاميها حراميها .... ولكن بشكل آخر ....
الأحراز ... الأحراز هى جمع كلمة حرز .. وهو يمثل ما يكون مع المتهم فى حال التلبس مثل الحشيش أو الأشياء المسروقة ... ومعظم هذه الأحراز تكون من نصيب ضباط الشرطة الذين يستولون عليها ولا يتركون إلا ما يكفى لإدانة المتهم ....
بل إن بعض الضباط إذا ضبط متهماً بحوزته نصف كيلو جرام من أى مواد ممنوعة فإنه يضيف إليه بضعة كيلوجرامات طمعاً فى حصوله على ترقية أو مكافأة لضبطه كمية كبيرة من المواد الممنوعة ... أما إذا تعرض أحد المواطنين لحادث ما وكان بحوزته بعض المقتنيات ووصلت الشرطة .. أو إذا سرق منه شئ ما وتمكنت الشرطة من استعادتها له ... فإن معظم هذه المقتنيات والمسروقات ستكون من نصيب الشرطة أيضاً ...
يقال والله أعلم أن لديهم قاعدة ذهبية تقول:" طالما وجدت جريمة .. فلا بد من وجود متهم "...
أياً كان هذا المتهم ... أتذكر حادثاً وقع منذ عدة سنوات تم فيه اتهام ممثة تدعى حبيبة بقتل زوجها ... واعترفت الممثلة وقامت بتمثيل الجريمة وحكم عليها بالسجن ... وبعد حوالى عام تم اكتشاف المجرم الحقيقى ... فلماذا اعترفت بالجريمة ومثلتها ؟؟؟ هل هو التعذيب لا سمح الله؟؟ أم أن حبها للتمثيل طغى عليها ؟؟؟؟
وإذا كانت هى الفنانة قد تعرضت للتعذيب فى بلد يضع الفنانين فى مصاف العظماء وفى طبقة أعلى من طبقة المواطن العادى ... فما الذى يحدث للمواطن العادى ؟؟
لن نتحدث بإسهاب عن التعذيب الذى يحدث داخل أقسام الشرطة وسواها من أماكن الاحتجاز اللطيفة من كهرباء وحرق وضرب وتكسير وسحل واغتصاب ... فهى أشياء معروفة ...
بالطبع ليس كل ضباط الشرطة كالذين نروى عنهم ... بل هناك بعض الضباط الذين يضرب بهم المثل فى النزاهة والشرف ... ولكن أين هم وما نسبتهم وسط المنحرفين ؟؟؟؟
شعرنا أن من واجبنا هنا أن نتكلم بصراحة فى حدود ما يمكننا ذكره ... ضربنا بعض الأمثلة باختصار شديد ومركز ... حاولنا التحدث بأسلوب مهذب ولكن خانتنا مقدرتنا أحياناً
السيد وزير الداخلية يعرف بلا شك كل ما قلناه ... ونحن نثق فى نزاهته ويده النظيفة ...
ونحن أيضاً نعرف مشاغله ومسئولياته الجسيمة ...
ولكن هل ينظر إلى هذا الموضوع ببعض الاهتمام ... وهل نرى قريباً مصر أخرى؟؟؟
مصر تحترم شرطتها آدمية المواطن العادى وكرامته ؟؟؟
مصر تحمى شرطتها المواطن بالفعل ؟؟؟
مصر لا يخاف فيها المواطن ضباط الشرطة ؟؟؟
مصر لا تعرف زوار الليل ؟؟؟؟
سيدى وزير الداخلية .... إنه مجرد حلم .... فهل سيتحقق ؟؟؟


كُتب بالاشتراك مع :
منة إكرام
سارة العيسوى
نيفين محمود
رنا تيسير