الأحد، ديسمبر 03، 2006

مبروك عليا .. أخيراً أصبحت مناضل

أعزائى .. باركولى
الرقابة ربنا يكرمها ويفتح عينيها كمان وكمان وقفت سلسلة يبقى إنت أكيد فى مصر اللى كنت بانشرها فى مجلة كلمتنا .. قال يعنى هى دى اللى كانت هاتعدل المايلة .. عامة مبروك عليا لقب مناضل

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

تعريفات ضاحكة -1

الكويت : مصطلح يطلقه رجال المرور على ميدان الجيزة بسبب كم سيارات الأجرة غير الطبيعى الذى يعبره يومياً مما يوفر لرجال المرور أكبر قدر ممكن من السبوبة .... يمكنكم اعتبار هذا التعريف بلاغاً رسمياً .

المرور : هو مكان لتوفير توزيع عادل لثروة أصحاب السيارات على العساكر الغلابة .

طريق الأوتوستراد : ملاهى مجانية ينقصها بعض التنظيم .

طريق الأوتوستراد : أفضل مكان لاستطلاع هلال رمضان ... فهو يمتد لعشرات الكيلومترات دون عمود إضاءة واحد .

طريق الأوتوستراد : هو أفضل مكان لتشاهد قدرات ملك الموت فى قبض الأرواح بسرعة ودقة .

الطريق الدائرى : مكان آمن لممارسة الرذيلة شريطة تفتيح المخ مع السادة مسئولى الأمن عليه .... يمكنكم اعتبار هذا التعريف أيضاً بلاغاً رسمياً .

سيارات الأجرة : وسيلة تعذيب تقرها القوانين ولا تذكرها منظمات حقوق الإنسات فى تقاريرها .

سيارات الأجرة : وسيلة من وسائل إثبات أن لا شئ يسير حتى نهاية طريقه المرسوم .

قطارات مصر : إسكندرية – أسوان / إسكندرية – الآخرة .

قطارات مصر : ملتقى الأرواح .

الخميس، أكتوبر 19، 2006

سلهوب رفيع

كنت أنوى أن أنكش بابا جدو ليتحدث معى عن الأغانى التى انتشرت انتشار النار فى الهشيم هذه الأيام على غرار ( سلهوب رفيع طق شع فى الدماغ أنا قلت ماشى .. سلهوب رفيع لو طق شع فى الجيوب أنا دوغرى حاشى ) ... - وهذه بالمناسبة أغنية حقيقية فى فيلم كذلك فى الزمالك - ... و بالفعل استدرجته حتى جلسنا أمام التلفاز منتظراً أى أغنية من هذه النوعية ... وفجأة وبدون سابق إنذار استضافت المذيعة أحد المسئولين بوزارة التموين وبدأت تسأله عن رغيف العيش ... فانطلق الرجل شارحاً كيف أن الحكومة تدعم رغيف العيش أبو شلن ( خمسة قروش ) ... ثم وبمنتهى الاستعراض أخرج رغيفاً من الخبز وقال للست المذيعة : " دة رغيف عيش من أبو شلن اشتريته من أول فرن قابلنى وأنا جاى " ... ما يغيظك أن هذا الرغيف أكبر بكثير من الرغيف ذى الخمسة وعشرين قرشاً .. بل إن حجمه يقارب حجم غطاء البالوعات فى الشوارع.. وابتسم مضيفاً : هو دة حجم الرغيف الطبيعى اللى كل الناس بتشتريه وخلاص المشكلة اتحلت...
بمنتهى الصراحة استفزتنى بجاحة هذا السيد المسئول كما استفزتنى المذيعة تماماً ... ألا يعلم هذا الرجل أن حجم رغيف العيش الحقيقى أبو خمسة قروش أكبر بقليل من حجم الخمسة قروش المعدنية نفسها ؟؟ ... كيف يجد هو وحكومته المهذبة القدرة على الكذب وتصديق أنفسهم بهذا الشكل ؟؟؟ وكيف صمتت المذيعة على أكاذيبه المفضوحة ؟؟
قال بابا جدو : أمال ليه ماما بتجيب العيش أبو ربع جنيه طالما أبو خمس قروش أكبر ؟؟
عندها فقط علمت لماذا تكذب الحكومات ... هى تكذب طالما أن هناك من يصدقها كهذا العجوز المخرف ...
قرأت فى أحد الكتب المصورة يوماً : إن الجرأة هى أن تأكل فى مطعم ثم تغادر دون أن تدفع الحساب ... أما البجاحة فهى أن تعود لنفس المطعم فى اليوم التالى لتأكل مرة أخرى ... وهذا هو ما تفعله الحكومة تماماً .. تكذب الكذبة وتصدقها وتكررها حتى تصير حقيقة مسلم بها ... تفعل المصيبة وتبررها ثم تكررها ولا تعاقب المسئول أبداً ...
أربع قطارات ومئات الضحايا ولا يزال السيد منصور شيفروليه وزيراً للنقل ... أتساءل فى دهشة كيف لم يستقيل ... وأتساءل فى دهشة أكبر كيف لم يقال ؟؟؟
ولكننى أعود وأقول لنفسى أن السيد الوزير منصور خارج أى حسابات منطقية أساساً ... فالعجب العجاب فى مصرنا المحروسة أن نأتى برجل أعمال يتاجر فى السيارات ونجعل منه وزيراً للنقل ... وأقسم لكم لو كان هذا الرجل ملاكاً ذا جناحين فبالتأكيد ستضعف نفسه ويتربح من منصبه أو على الأقل سيستفيد هو وذووه ... وكما يقول الله تعالى : " إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى " ... ولو كان السيد منصور ممن رحم ربى لاستقال فور وقوع الحادثتين ...
نترك السيد منصور شيفروليه ونترحم على أيام السيد وزير الداخلية الذى استقال فور وقوع حوادث الإرهاب السياحى ... قاطعنى بابا جدو : " ولكن الوزير الجديد زى الفل ولم تقع على أيامه حوادث تذكر " ...
أومأت برأسى إيجاباً وأضفت : نعم .. فقط حوادث طابا وعبد المنعم رياض وخلافه ... وكلها وياللمصادفة فى أعيادنا الوطنية ... وكأن اليهود الوحشين ينتقمون منا لأننا انتصرنا عليهم فى عيد الكيبور الخاص بهم .. اليهود الوحشين فشلوا فى الانتقام طوال ثلاثين عاماً أو يزيد ونجحوا فى ذلك الآن فقط ... تخيلوا حكومتنا الشملولة وما يحدث فى عهدها الميمون ... والفاعل كالعادة مختل عقلياً ...
حتى حجة المجرم المختل عقلياً لم تعد مقنعة ... هل أصبحنا دولة من المختلين عقلياً ... كلما حدثت جريمة أصبح القاتل مختل عقلياً ... فإما أن السيد المسئول مختل عقلياً أو أننا نحن المختلين ...
لقد ذكرنى موقف الحكومات الكاذبة المتعاقبة مع الشعب بفيلم آخر كدبة بطولة اسماعيل ياسين ... كما ذكرنى بفيلم الستات مايعرفوش يكدبوا لاسماعيل ياسين أيضاً ... يبدو أننا نعيش عصر حكومات اسماعيل ياسين ... كذبة تغطى على كذبة ... وكذبة تبرر كذبة ... وحلُّو يا حلُّو رمضان كريم يا حلُّو ...
يقول الشاعر الفذ نجيب سرور فى نصيحته لأحد السياسيين الكبار فى إحدى قصائده الممنوعة :
اختار كدبة كبيرة ...
واقعد كرر فيها
ولأننا دولة بجحة ووشها مكشوف فحكومتنا الباسلة تظهر بعد كل كذبة لتقول لنا ببساطة : نعم لقد كنا نكذب
نعم ... لم يكن القاتل مختلاً
نعم السكة الحديد ليست على ما يرام
نعم كان هناك قصوراً أمنياً فى سيناء
نعم نعم نعم ... لا أنعم الله عليكم أيها الكذابين .. ولا علينا نحن المصدقين
لى صديقة مكسيكية كل علاقتها بمصر أنها تعرفنى وتقرأ جريدة الأهرام ويكلى ... هاتفتنى هذه الصديقة منذ أيام وقالت لى أنها تتمنى لو كانت مصرية ... ثم حكت لى عن انبهارها بأمن وأمان مصر .. وبالطفرة الاقتصادية التى نحققها يوماً فيوماً .. وبخططنا الخمسية المتميزة ... وبالإصلاح الاقتصادى وبتوشكى وبشرق العوينات ونظافة نهر النيل و.... و....و..... عندها ابتسمت أنا فى هدوء ورددت عليها بكلمة واحدة قبل أن أغلق السماعة فى وجهها إلى الأبد ... قلت لها : " حمارة " .
وأتساءل ويتساءل معى البسطاء : ما الفائدة من أن نحسن صورتنا أمام الآخرين بينما نحن نعانى الويل والثبور وعظائم الأمور ؟؟؟
ما الفائدة من أن نتشدق بانتخابات الرئاسة ومجلس الشعب النزيهة بينما نحن نعلم ما فيها من تزوير وبلطجة ؟
ما الفائدة من أن نحكى عن سجوننا المصرية وكأنها منتجعات سياحية بينما هى مليئة بالضرب والصعق والسحل والاغتصاب والتعذيب ؟؟
ثم السؤال الأهم : أمازلنا قادرين فى عصر الفضائيات والجزيرة وميلودى أفلام والإعلام المفتوح ... أمازلنا قادرين على خداع هؤلاء الآخرين ؟؟؟
لقد صورت كل تلفزيونات العالم ما كان يحدث أثناء الانتخابات " النزيهة " وبثته على قنواتها إلا نحن ... بل خرج المتشدقون يتشدقون بالنزاهة ... وبدلاً من أن نضحك على الآخرين تحولنا نحن إلى نكتة قديمة بايخة يحكونها فى جلساتهم ... حتى أن أمريكا برئاسة كوندليزا رايس تحدثت لأكثر من مرة عن الديمقراطية فى مصر وكيف أن مصر لا تخطو خطى حقيقية تجاه ديموقراطية الحق والعدل ... فرد عليها السيد المسئول : عن أى ديمقراطية تتحدثين ؟؟؟ سلميلى على جوانتنامو .. نحن أرباب الديمقراطية منذ الأزل ... بل إننا من فرط الديمقراطية تركنا معارضاً مثل أيمن نور يخوض الانتخابات رغم أنه قام بتزوير التوكيلات .. ثم بعد ذلك تتحدثين عن الديمقراطية ؟؟؟ يا أخى .... وللا بلاش دى
يقول الشاعر الجميل المنفى خارج الوطن العربى أحمد مطر :
زارَ الرّئيسُ المؤتمن
بعضَ ولايات الوَطـنْ
وحينَ زارَ حينا
قالَ لنا :
هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أَحَـداً..
فقَـدْ مضى ذاكَ الزّمَـنْ .
فقالَ صاحِـبي ( حَسَـنْ ) :
يا سيّـدي
أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ توفيرُ الدّواءَ للفقيرِ دونما ثَمَـنْ ؟
يا سـيّدي
لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً .
قالَ الرئيسُ في حَـزَنْ :
أحْـرَقَ ربّـي جَسَـدي
أَكُـلُّ هذا حاصِـلٌ في بَلَـدي ؟!
شُكراً على صِـدْقِكَ في تنبيهِنا يا وَلَـدي
سـوفَ ترى الخيرَ غَـداً .
**
وَبَعـْـدَ عـامٍ زارَنـا
ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا :
هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـدْقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أحَـداً
فقـد مَضى ذاكَ الزّمَـنْ .
لم يَشتكِ النّاسُ !
فقُمتُ مُعْلِنـاً :
أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ توفيرُ الدّواءَ للفقيرِ دونما ثَمَـنْ ؟
ومعذرة يا سيدى ...
وَأيـنَ صاحـبي ( حَسَـنْ ) ؟
مرحى يا سيدى أحمد مطر ... لقد صرنا كلنا صديقك حسن ... ابحث عنه فى الشوارع وعلى المقاهى وبين الوجوه الكادحة ... لقد استوعبت الحكومة درس حسن فتعلمت كيف تكمم فمه حتى لا يسأل ... فمرة تكمم فمه بالعنف والقهر ... ومرات تكمم فمه بإلهائه فى لقمة العيش صعبة المنال حتى لا يجد وقتاً للحديث فى السياسة ولا فى غيرها .. فكل اثنان يتحدثان هما فى الواقع تجمع مشبوه ينبغى الحذر منه ...
عزيزى بابا جدو ... يقولون أن أكثر الناس بجاحة هم العاهرات ... ولكن حكومتنا منزهة عن العهر ... فهى أكثر بجاحة من العاهرات أنفسهن ...
كنت أنوى أن أستدرج بابا جدو للحديث عن السلهوب الرفيع ... فوجدت بلادنا ممتلئة عن آخرها بالسلاهيب السمينة ... فما الحل ؟؟؟
أدرت مؤشر التلفزيون عن السيد المسئول والست المذيعة فوجدت عدوية يغنى بمنتهى السلطنة :
عم يا صاحب الجمال ... ارحمنى دة أنا ليلى طال
شوف لى جمال على قد الحال يعوض صبرى اللى طال
عم يا صاحب الجمال
السح الدح أمبوه ...
إدى الواد لأبوه !!!!!!!!!!

الخميس، يونيو 22، 2006

قانون الطوارئ


فى مايو 2006 قرر مجلس الشعب تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين أو لحين صدور قانون الإرهاب ... انزعج البعض ... لم يتأثر البعض ... ولم يفهم البعض ما هو قانون الطوارئ ...
من المعروف أن لكل دولة قانوناً طبيعياً يحكمها ... والدستور المصرى يكفل بنصه العديد من الحريات مثل الحرية الشخصية وحرمة المسكن وحرية التنقل وحرية الاجتماع المذكورين فى المواد 41-44-50-54 على التوالى ... هذا هو القانون الطبيعى الذى نعرفه ويعرفه العالم كله ... فما هو قانون الطوارئ ؟؟؟
قانون الطوارئ هو قانون يتم استخدامه وتطبيقه فى الظروف الاستثنائية ... والمقصود بالظروف الاستثنائية هى الظروف التي قد تطرأ فيها مخاطر على حياة الدولة بشكل يهدد بقائها (حالة الحرب-التهديد بالحرب-الكوارث الطبيعية) مما يضطرها إلى الخروج عن المألوف من القواعد القانونية التي تطبق في الظروف العادية أو التحلل منها مؤقتا لمواجهة هذه الحالة الطارئة و حماية حقها في البقاء وبموجب هذا القانون يتم تعطيل حريات الفرد كما سنرى

يفهم من المقدمة السابقة أن قانون الطوارئ هو قانون استثنائى يتم تطبيقه فقط فى الظروف الاستثنائية .. أما فى مصرنا الغالية العامرة فيتم تطبيق قانون الطوارئ بشكل متواصل منذ اغتيال الرئيس محمد أنور السادات فى أكتوبر عام 1981 ... أى منذ خمسة وعشرون عاماً متواصلة .. ونتساءل فى براءة ... إذا كان عمر القانون الاستثنائى خمسة وعشرون عاماً فأين هو القانون الطبيعى ؟؟؟
وتمديد قانون الطوارئ المرة الماضية ليس هو الأول .. بل هى المرة الحادية عشر على التوالى التى يتم فيها تجديد العمل بقانون الطوارئ بعد اغتيال السادات سواءاً لعامين أو لثلاثة أعوام ... فمرة التجديد بحجة البلطجة .. ومرة بحجة المخدرات .. ومرة بحجة تجارة العملة ... فهل من المتوقع أن يكون هناك أى مجتمع يخلو من هذه المشاكل ؟؟؟ أم أن هذه المشاكل هى ذريعة ليحكمنا النظام الحاكم بقانون الطوارئ إلى الأبد؟؟؟
وهذه المرة كان التمديد بحجة الإرهاب .. ونسأل الحكومة الغالية : هل استطاع قانون الطوارئ حماية دهب أو شرم الشيخ أو المتحف أو الكنائس والمساجد ؟؟؟؟
هل أدى قانون الطوارئ دوره المرسوم له ؟؟؟
وقانون الطوارئ ليس غريباً على مصر ...ففى عام 1923 تم إعلان الأحكام العرفية ( قانون الطوارئ ) بعد نشوب الحرب العالمية الثانية وتم إلغاؤه عام 1945
ثم فى عام 1948 تم إعلانه مرة أخرى .. ثم تم إلغاؤه فى عام 1950
ثم تم إعلان الأحكام العرفية مرة أخرى عام 1952 بعد حريق القاهرة وتم إلغاؤها فى يونيو عام 1956 ...ليتم إعلانها مرة أخرى فى نوفمبر من العام نفسه بعد العدوان الثلاثى وتنتهى فى عام 1964
ويتم إعلان حالة الطوارئ من جديد عام 1967 بعد النكسة ... ثم ينتهى فى عام 1980
وأخيراً .. تم إعلان العمل بقانون الطوائ عام 1981 ولايزال تطبيقه مستمراً حتى الآن ...
بحسبة بسيطة نجد أنه منذ عام 1923 لم تعش مصر سوى 9 سنوات و4 أشهر فى ظل الأحكام الطبيعية ... ثلاثة وسبعون عاما قضينا منها أكثر من ثلاث وستون فى ظل قانون الطوارئ ...
ومساوئ قانون الطوارئ لا تعد ولا تحصى فهو يتوسع في أعطاء الصلاحيات للسلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية ... فمثلا يعطى القانون كامل الحق لرئيس الجمهورية – بنص المادة الثالثة من القانون - في تقييد حرية الأفراد في الاجتماع والانتقال والإقامة في أماكن معينة وأوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم واعتقالهم و هو ما يتعارض مع المادة 41 من الدستور.
و تفتيش الأشخاص بدون الإجراءات الجنائية القانونية وهو ما يتعارض مع المادة 44 من الدستور والتي تقضى بعدم دخول المساكن إلا بأمر قضائي مسبب.
و يخول له أيضا الحق في مراقبة المراسلات البريدية وهو ما يتعارض مع المادة 45 من الدستور الذي ينص على عدم جواز مراقبة المراسلات البريدية إلا بأمر قضائي مسبب وكذلك يعطيه الحق فى مراقبة الصحف و كافة وسائل التعبير و مصادرتها و تعطيلها و إغلاقها
ويخول له تكليف أى شخص بتأدية أى عمل والاستيلاء على أى منقول أو عقار وسحب التراخيص الخاصة بالأسلحة والذخائر وإخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل
قانون الطوارئ الذى لا توجد عليه أى رقابة لأنه من الأعمال السيادية
قانون الطوارئ الذى يتيح لرئيس الجمهورية إحالة أى قضية مدنية إلى المحاكم العسكرية التى لا تعرف الشفقة
قانون الطوارئ الذى يعطى النيابة ثلاث صلاحيات هى التحقيق والاتهام والإحالة بالإضافة إلى الحبس الاحتياطى لمدة ستة أشهر دون الحق فى التعويض ودون حتى رقابة القضاء عليها
قانون الطوارئ الذى يتيح فى مادته الثالثة اعتقال الأشخاص المشتبه فيهم ... هكذا فقط لمجرد الاشتباه ....
قانون الطارئ الذى يجيز إدخال العنصر العسكرى فى تشكيل المحاكم مما يخالف جميع المعايير الدستورية الدولية الخاصة بالفصل بين السلطات واستقلال القضاء
قانون الطوارئ الذى لا يتيح لمن يحاكم أمام محاكمه (محكمة أمن الدولة العليا – طوارئ) فرصة أى استئناف أو نقض ... فأحكامها نهائية ولا رجعة فيها ...
وذكر التقرير السنوى لجمعية حقوق الإنسان المصرية لعام 2003 ما نصه :
" وقد أصبح تعليق المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على استمرار العمل بقانون الطوارئ أحد ثوابت تقاريرها السنوية منذ التقرير الأول وحتى هذا التقرير الذي يعد الرابع عشر، أي بعد أربعة عشر عاما. ويصدر تقرير عام 2003 بعد أن دخلت حالة الطوارئ في مصر عامها الثالث والعشرين على التوالي، وتشعر المنظمة المصرية ببالغ الأسف بسبب استمرار هذه الحالة الاستثنائية والتي دفعتها إلى اعتبار قانون الطوارئ بمثابة دستور ثان للبلاد، يوفر للسلطة نوعا من الحصانة إزاء انتهاك حقوق الإنسان وتهميش الدستور والقانون، وتعطيل وفاء الحكومة المصرية بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، هذا فضلا عن خلق مناخ عام معاد لحقوق الإنسان. "
واضاف التقرير نفسه :
" وانطلاقا من إصرار الحكومة المصرية على مد العمل، ووفقا للنقد الموجه في هذا الصدد، فإن قانون الطوارئ هو أداة للحكم السياسي، أكثر من كونه أداة لمواجهة مخاطر فعلية تهدد المجتمع المصري. وثمة براهين على ذلك منها: أ- استخدام قانون الطوارئ وغيره من القوانين المقيدة للحريات المدنية والسياسة لقطع السبيل أمام مشاركة فعالة في إدارة الشئون العامة للبلاد. ب- تفعيل قانون الطوارئ في مواجهة المعارضين السياسيين، ممن ينتهجون منهجا سلميا في العمل السياسي.ج- انتفاء المبررات التي طالما ارتكزت عليها الحكومة المصرية لمد العمل بقانون الطوارئ والتي ترتكز على ضرورات مكافحة الإرهاب، وقد أكدت المنظمة المصرية بأنها لم ترصد أي عمليات مسلحة بعد مذبحة الأقصر عام 1997. كما أن استخدام أحداث 11 سبتمبر للإيحاء بأن العمليات الإرهابية قد تمتد إلى مصر ليس له ما يبرره لا من الناحية السياسية أو القانونية.ومع انتفاء مبررات العمل بقانون الطوارئ وغياب الرقابة على تنفيذه وطول أمده، فلم يبق منه إلا آثاره السلبية على واقع ومستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر. لذلك فإن المنظمة تؤكد على موقفها من ضرورة إنهاء حالة الطوارئ والعودة إلى الشرعية الدستورية كمقدمة أساسية لاحترام حقوق الإنسان وتعزيز التحول الديمقراطي.""
ويقول أحمد سيف الإسلام مدير مكتب هشام مبارك للقانون : " ان الحكومة استخدمت حالة الطوارئ فى اعتقال الابرياء وضد السياسيين وغيرهم فضلاً عن شيوع التعذيب فى المعتقلات والاعتقال العشوائى فقد بلغ عدد التظلمات فى اواخر العام الماضى حوالى 42151 تظلما وهذه التظلمات تخص حوالى 16 الف متظلم. "
ولكل مواليد ما بعد أكتوبر 1981 أقول : كل عام وأنتم بخير ... ومبروك عليكم قضاء كل حياتكم حتى اليوم رهناً لقانون الطوارئ .... ولا يعلم إلا الله متى ستنتهى هذه الغمة ...
وإلى مصر الجميلة ... إلى مزيد من الطوارئ .... وإلى مزيد من المواليد الطارئين ...
وحسبنا الله ونعم الوكيل


كُتب بالاشتراك مع :

نهلة محمود

الشعب قى خدمة الشرطة




مقدمة هامة :
( كل الكلام والحكايات الواردة بهذا المقال هى مجرد أوهام شريرة فى عقل مرضى نفسيين منفسنين... وأى تشابه بينه وبين الواقع هو محض مصادفة مقصودة )

*******************

نعترف أننا من الشخصيات الحاقدة التى يعتمل فى داخلها الكثير من النفسنة-كما يقولون بالعامية-؛وأننا من النوع الذى إن رأى الورد لم ولن يجد عيب فيه سوى أنه أحمر الخدين؛كما أننا من الغيورين الذين يقذفون المحترمين حماة الوطن وأمنه – مش مصدقين؟؟؟- بأمارة اللافتة الكبيرة المعلقة على باب مطار القاهرة المكتوب عليها ادخلوها بسلام آمنين،هؤلاء المحترمين الذين نتصيد لهم الأخطاء ونكتب هذا المقال ( التافه اللى بيتلكك وييجى على الهايفة ويتصدر) .. ما المشكلة فى أنهم غفلوا قليلاً وقت انفجارات الأزهر، وعبد المنعم رياض، وطابا، وشرم الشيخ ودهب ؟؟؟ جل من لا يسهو
سوف تقولون أنه الحقد الذى يولد طاقة سلبية ويجعلنا نحاول النيل من قامة كبيرة مثل الضباط ولكننا نقولها حكمة جامعة مانعة : الواطى واطى.
ولكن قبل أن تشنوا علينا هجوم عنيف أعطونا فرصة للدفاع عن أنفسنا واعرفوا من أين جاءت هذه العقدة؛ فمنذ كنا أطفالاً لدينا طموح أن نكون ضباطاً عندما نكبر ؛وعندما يسألوننا لماذا نقول: حتى نستطيع أن نضربكم دون عقاب ونحبسكم ونعذبكم ...أطفال ساديون دون مبرر واضح وليكتمل الشكل السادى داخلنا يقوم بعض المخرجين المنفسنين مثلنا بإخراج أفلام تشوه هذه القامات ؛ مثل "الكرنك" و"احنا بتوع الأتوبيس" و"زوار الفجر" و "فى بيتنا رجل" و"الأرض" و"زوجة رجل مهم" وغيرها الكثير من الأفلام التى تتحدث عن الضابط الموالس مع الحكومة، الطاغية الذى يظلم الناس لتحقيق مصالح شخصية، الخائن لوطنه وناسه وأهله، الضابط الشيطان ... ولتكتمل الدائرة الجهنمية نجد الناس فى الشارع أيضاً منفسنين ويخافون من هذه المخلوقات السامية ويدعون أنهم يقومون بأشنع الأفعال مثل استغلال النفوذ ، ذل الناس، تلفيق القضايا، الحجز التعسفى، والواسطة والمحسوبية...الخ من هذه التهم المختلقة، كل هذه النفسنة التى يتشارك فيها تاريخ طفولتنا التعس،والإعلام المريض،والشعب المفترى
( طب خليكوا معانا ) طفل صغير يلعب مع زملاءه فى الشارع ويطردونه من وسط التقسيمة بحجة أنه ابن البواب ولا يصح أن يلعب مع أسياده ... يشب وفى قلبه نقمة على وضعه ويحلم بمستقبل باهر يثبت فيه للجميع أنه قوى وواصل وصاحب نفوذ...أو هذا الطفل الأنيق الوسيم الذى يحتاج ما يكمل الوجاهة ،كيف يحقق كل من الطفلين حلمهم بأن يحصلوا على القوة وجذب الانتباه ؟؟ الحل الوحيد هو البدلة الميرى ... ولكن حين يكبرون تدور بهم الدنيا ومنهم من يكون ضابطاً ومنهم لا يتوافق مع حلمه القديم.
يكبر الطفل ليصبح ضابط ويريد أن يتزوج وتنقسم البنات فى هذه المسألة إلى فريقين،فريق منفسن يقول أتزوج أى واحد إلا الضابط لأنه ذو قلب قاسى وصايع وبتاع بنات وقال إيه كمان_شوفوا الادعاء الرخيص- ولاؤه لشغله فقط لا غير؛ وفريق آخر عاقل وجميل ينظر للشقة والسيارة والنوادى، والمصايف, العلاج المجانى، والبرستيج العالى ويوافقوا . ولكن هنا لابد من طرح سؤال ضرورى هل كل الضباط بهذه الصورة المختلقة الشريرة؟!
والإجابة لا طبعا ، فالضباط مثل السمك فى البحر هناك البسارية وهناك الحيتان وهذا يتوقف على مدى الغذاء لصنع القوة المتوفرة لديه، وهذا بدوره يتوقف على علاقة الضابط برئيسه سواءاً أكان هذا الضابط لطيف ظريف مطيع للأوامر بغض النظر عن أى اعتبارات أخرى يبدأ الرزق يزيد وبكبر الضابط ويتحول إلى أخطبوط أما إذا فكر وقرر لنفسه وأعمل عقله فيصبح أوتوماتيكيا بسارية تقدم للحيتان.
عندما كنا صغاراً ... كنا نقرأ دائماً شعار " الشرطة فى خدمة الشعب " ... ولازال هذا الشعار موجوداً فى الأفلام القديمة ... أما اليوم فقد تغير هذا الشعار إلى شعار آخر هو : " الشرطة والشعب فى خدمة الوطن " والغريب أن أحداً لم يفسر لنا لماذا هذا التغيير وما الحكمة منه ؟؟ ومع قليل من التفكير سندرك السبب فوراً ... إن الشعار القديم لا يطابق الحقيقة ... فالشرطة لم تكن أبداً فى خدمة الشعب ... بل لا يصح فى الأساس أن تكون الشرطة فى خدمة أحد ... فإذا كانت فى خدمة العشب فمن الذى سيقوم بإهانة المواطن وإساءة معاملته بريئاً كان أم لم يكن بريئاً ؟؟؟
الشعار القديم فيه إهانة شديدة لرجال الشرطة وما يتعلمونه داخل جدران كليتهم التى لا يعلم عنها أحد ولا عن ما يتم تدريسه فيها شيئاً... تماماً كمعابد جنوب شرق آسيا التى يتعلمون فيها الأصول السرية للكونج فو ... وأتساءل فى صدق لا هدف لى منه سوى الحقيقة : هل بتعلمون داخل كلياتهم أصول إهانة المواطن وتعذيبه وقتل آدميته ؟؟ أم أنها هى المصادفة وحدها التى تقود بعض غير الأسوياء إلى سلك الشرطة ؟؟
وإذا نظرنا إلى أهم مهام رجال الشرطة العظام بعد حماية المواطن ... فسنجده حماية النظام الحاكم والوقوف فى فى وجه كل مؤامرة تحاك ضده ... وهى مهمة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب ...
فقانون الطوارئ – وله حديث آخر – قد أعطاهم من السلطة والنفوذ ما يمكنهم من ممارسة مهامهم فى الإيقاف وإلقاء القبض والحبس والاعتقال بل وحتى القتل بدافع الاشتباه ...فقط الاشتباه ... بحجة الدفاع عن القانون وعن نظام الحكم الشرعى الذى استمد شرعيته من أشياء لا أعرفها ...
والإيقاف أو الاحتجاز لا يكون فقط فى أقسام الشرطة المعروفة .. فكلما زاد خطر الموقوف كلما زادت سرية المكان الذى يعتقل فيه ... فهناك أقسام الشرطة .. ومبنى أمن الدولة ... والمعتقلات السرية منها والعلنية... وهناك أيضاً مستشفى المجاذيب ....
فمعظم الذين يسكنون مستشفى المجاذيب – أو المجانين – ليسوا مجانين ... بل هم مساكين ... وكل اضطرابهم العقلى يتمثل فى محاولتهم قول كلمة اعتراض تقف شامخة فى حلوقهم الجافة
وفى مستشفى المجاذيب يصبح التعذيب قانونياً جداً ... فجلسات الكهرباء هى علاج شرعى وقانونى تماماً للمرضى العقليين ... ولا بأس بأن يتعرض له المعتقلون أيضاً منعاً لانتقال عدوى المرض العقلى إليهم ... والأمثلة على ذلك كثيرة ومعروفة ...
أما المعتقلات والسجون فحدث ولا حرج .. وكم من مسجون .. أو حتى مجرد متهم لم تثبت عليه التهمة بعد قد مات جراء التعذيب ... ويمكنكم فى هذا العودة إلى تقارير جماعات حقوق الإنسان المصرية منها والعالمية وقولوا حسبى الله ونعم الوكيل
ولا يسلم أهالى المساجين من العذاب أيضاً ... فالمسجون الذى يرفض التوقيع على جريمة لم يرتكبها حتى بعد التعذيب ... هناك وسيلة فعالة لإجباره على ذلك ... أحضر والديه وزوجته وأبناءه .. عذبهم ... اعتدى عليهم جسمانياً وجنسياً ... سيوقع فوراً ...
أما التعذيب النفسى فحدث ولا حرج .. واقرأ جرائد المعارضة التى تروى مثل هذه الجرائم البشعة .. أو شاهد فيلم " احنا بتوع الأوتوبيس " لتعرف قصدى ...
وبعيداً عن المتهمين .... فللضباط طرقهم المحببة اللطيفة فى الانتقام من الذين يغضبونهم حتى ولو لم يخالفوا القانون ... وأذكر أننى قرأت حكاية لسيدة فى الأربعينات من عمرها اختلفت مع أحد الضباط فما كان منه إلا أن أرسل زبانيته واقتحموا منزلها وجردوها من ملابسها وقيدوها عارية تماماً فوق سيارة الضابط وطافوا بها شوارع المنطقة التى تسكن بها .... هل تريدون بعد هذا المثل مثلاً آخر ؟؟؟؟؟
عشرات المحال التى أغلقت ... والمنازل التى تحطمت ... والسيارات التى فقدت كينونتها .... عشرات وسائل الانتقام ينفذها الضابط الذى هو فوق القانون بالطبع .....
اذكر لى سيارة شرطة واحدة لا تخترق إشارات المرور
اذكر لى ضابطاً واحداً – إلا من رحم ربى بالطبع - لا يتطلع إلى المواطن من فوق لتحت كأنه " جربة "
ثم أنهم يظهرون فى التلفزيون بكل بجاحة ويبتسمون مؤكدين أننا خدام أسيادنا المواطنين .. وأننا لا ننال أى امتيازات مطلقاً بل إن أرواحنا على أكفنا ونحمل أكفاننا فى سياراتنا الفارهة...
ومن فرط انشغالهم بحماية المواطن فهم لا يجدون الوقت للذهاب للنوادى الفخمة التى خصصتها لهم الشرطة والتى لا يستطيع المواطن العادى فى معظم الأحوال دخولها ...
ومن فرط انشغالهم بحماية المواطن يتم تخصيص سيارة وبضعة عساكر لكل منهم تقف تحت المنزل لتلبى طلبات زوجة الضابط وأبنائه وأصدقائهم وأقاربهم تماماً كالعبيد
ومن فرط انشغالهم بحماية المواطن فلا وقت لديهم للذهاب للقرى السياحية المخصصة لهم لقضاء معظم فترات الصيف بعيداً عن حر القاهرة الذى لا يطاق
هل من العدل والمنطق أن تستحوذ فئة واحدة حتى ولو كانت الشرطة والجيش على كل خيرات البلد ؟؟؟
ثم يقولون أننا نحمل أرواحنا على أكفنا ونحمل أكفاننا فى سياراتنا الفارهة ... فإذا كان الأمر كذلك ... فلماذا يدفع أحد الناس مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل الرشوة ليتمكن من إدخال ابنه على كلية الشرطة ؟؟؟
هل هى الرغبة فى خدمة الوطن ؟؟
هل هو حب مصر الذى يجرى فى عروقه مجرى الدم ؟؟؟
وهل نحن بالسذاجة لكى نصدق ذلك ؟؟؟
أم أنه هو المجموع الذى يلقى بهم إلى الكليات العسكرية سواءاً الشرطة أو الحربية ؟؟؟؟
هل رأيت طلاب كليات الشرطة والحربية وهم فى مجموعة يرتدون زيهم الشهير ويقودون سيارتين أو ثلاثة ليخرقوا إشارات المرور ويعاكسون الفتيات .. بل ويشربون الحشيش وأحياناً المخدرات جهاراً نهاراً دون أن يستطيع مخلوق الاعتراض عليهم أو اعتراضهم ؟؟؟
حتى الطلاب الذين يدخلون الكليات المدنية العادية ... يتجه الكثير منهم بعد إنهاء دراسته العليا إلى السلك العسكرى ... فيدخلون الأكاديميات التى يتخرجون منها بعد بضعة أشهر ضباط ... أو أمناء شرطة ... أو... أو.... أو....
هل كل هذا بدفاع حب الوطن أيضاً ؟؟؟
والغريب أنك فى اللحظة التى تدخل فيها كلية الشرطة لحماية القانون تخالف القانون بدفع هذه الرشوة الرهيبة...
ومع كل هذا فهم لا يحمون القانون ....
فمعظم رجال شرطة السياحة يقاسمون أصحاب البازارات فى دخلهم
ومعظم ضباط المرور – إن لم يكن كلهم – يفرضون إتاوات على سائقى الميكروباصات ...
ولا تتمثل الإتاوات فى مبالغ نقدية فقط ... هناك كروت الموبايل .. وصناديق الفاكهة التى تذهب حتى منزل الضابط ... أو حتى ولائم الكباب والكفتة التى يدعو إليها الضابط أصدقائه ويذهب السائق ليدفع حساب الوليمة مقدماً ثم يغادر ... والباقى يأخذه البيه الضابط
حاميها حراميها كما يقولون ....
الآلاف من عساكر الشرطة الذين يغمضون عيونهم عن سيارتك المخالفة للإشارة مقابل خمسة جنيهات يحصل الضابط الجالس فى كابينته على نصيبه منها بالفعل .. وهو نصيب الأسد
مرة أخرى .. حاميها حراميها .... ولكن بشكل آخر ....
الأحراز ... الأحراز هى جمع كلمة حرز .. وهو يمثل ما يكون مع المتهم فى حال التلبس مثل الحشيش أو الأشياء المسروقة ... ومعظم هذه الأحراز تكون من نصيب ضباط الشرطة الذين يستولون عليها ولا يتركون إلا ما يكفى لإدانة المتهم ....
بل إن بعض الضباط إذا ضبط متهماً بحوزته نصف كيلو جرام من أى مواد ممنوعة فإنه يضيف إليه بضعة كيلوجرامات طمعاً فى حصوله على ترقية أو مكافأة لضبطه كمية كبيرة من المواد الممنوعة ... أما إذا تعرض أحد المواطنين لحادث ما وكان بحوزته بعض المقتنيات ووصلت الشرطة .. أو إذا سرق منه شئ ما وتمكنت الشرطة من استعادتها له ... فإن معظم هذه المقتنيات والمسروقات ستكون من نصيب الشرطة أيضاً ...
يقال والله أعلم أن لديهم قاعدة ذهبية تقول:" طالما وجدت جريمة .. فلا بد من وجود متهم "...
أياً كان هذا المتهم ... أتذكر حادثاً وقع منذ عدة سنوات تم فيه اتهام ممثة تدعى حبيبة بقتل زوجها ... واعترفت الممثلة وقامت بتمثيل الجريمة وحكم عليها بالسجن ... وبعد حوالى عام تم اكتشاف المجرم الحقيقى ... فلماذا اعترفت بالجريمة ومثلتها ؟؟؟ هل هو التعذيب لا سمح الله؟؟ أم أن حبها للتمثيل طغى عليها ؟؟؟؟
وإذا كانت هى الفنانة قد تعرضت للتعذيب فى بلد يضع الفنانين فى مصاف العظماء وفى طبقة أعلى من طبقة المواطن العادى ... فما الذى يحدث للمواطن العادى ؟؟
لن نتحدث بإسهاب عن التعذيب الذى يحدث داخل أقسام الشرطة وسواها من أماكن الاحتجاز اللطيفة من كهرباء وحرق وضرب وتكسير وسحل واغتصاب ... فهى أشياء معروفة ...
بالطبع ليس كل ضباط الشرطة كالذين نروى عنهم ... بل هناك بعض الضباط الذين يضرب بهم المثل فى النزاهة والشرف ... ولكن أين هم وما نسبتهم وسط المنحرفين ؟؟؟؟
شعرنا أن من واجبنا هنا أن نتكلم بصراحة فى حدود ما يمكننا ذكره ... ضربنا بعض الأمثلة باختصار شديد ومركز ... حاولنا التحدث بأسلوب مهذب ولكن خانتنا مقدرتنا أحياناً
السيد وزير الداخلية يعرف بلا شك كل ما قلناه ... ونحن نثق فى نزاهته ويده النظيفة ...
ونحن أيضاً نعرف مشاغله ومسئولياته الجسيمة ...
ولكن هل ينظر إلى هذا الموضوع ببعض الاهتمام ... وهل نرى قريباً مصر أخرى؟؟؟
مصر تحترم شرطتها آدمية المواطن العادى وكرامته ؟؟؟
مصر تحمى شرطتها المواطن بالفعل ؟؟؟
مصر لا يخاف فيها المواطن ضباط الشرطة ؟؟؟
مصر لا تعرف زوار الليل ؟؟؟؟
سيدى وزير الداخلية .... إنه مجرد حلم .... فهل سيتحقق ؟؟؟


كُتب بالاشتراك مع :
منة إكرام
سارة العيسوى
نيفين محمود
رنا تيسير

السبت، يناير 21، 2006

نسرين عباس .. الوجه الجميل لمصر



دوماً كنت أندهش من كبار الكتاب الذين يكتبون فى جريدة معينة وأجدهم يخصصون أحد موضوعاتهم للكتابة عن عزيز لديهم .. وكنت أتساءل هل يستحق أحد هؤلاء الأصدقاء أن يشغل القارئ باله به ؟؟
كبر هذا التساؤل داخلى حتى اليوم ... عندما قررت أن أكتب عنها .. ليس كصديقة وإنما كقصة جميلة تبين الوجه الجميل للحبيبة ...
عرفت نسرين عباس خلال عملى فى أحد المجلات .. كانت تعمل بنفس المجلة ولكن لم يكن بيننا أى تعامل على الإطلاق .. ربما لم تكن تعرف من أنا – أو هكذا كنت أظن - .. كنت أخشاها وأخشى بأسها وقوة شخصيتها
وفى يوم من الأيام ظهرت مشكلة لى مع رئيسة تحرير المجلة وتم إيقافى لمدة ثلاثة أشهر .. وبعد صدور هذا القرار بأيام تركت هذه الرئيسة العمل وصدر قرار بتعيين نسرين عباس كرئيسة تحرير .. وقبل أن تستلم العمل بالفعل أقامت المجلة حفل للمحررين بأحد المطاعم كعادتها كل سنة .. وبينما نحن جالسين جاء من يهمس فى أذنى أن نسرين عباس تريدنى حالاً ... ذهب إليها متوجساً كل شر .. سلمت عليها بابتسامة فأشارت إلى أحد الجالسين قائلة : " الأستاذ فلان صحفى فى الجريدة الفلانية ( جريدة يومية حكومية كبرى ) وهو بصدد كتابة مسلسل ساخر لإحدى القنوات الفضائية وقال لى أنه يريد مساعد له ... فقلت له ليس عندى أفضل منك فى الكتابة الساخرة "
اندهشت كثيراً ... فلست من أصدقائها المقربين ولا حتى البعيدين .. فلماذا ترشحنى أنا بالذات لهذا العمل الذى يسيل له لعاب الكثير من كتاب المجلة المغمورة – وقتها - ؟؟
حصلت منه على رقم هاتفه على أن أتصل به .. ثم نسيت الموضوع أو تناسيته بمعنى أدق ... فوجدتها تطلبنى فى مكتبها الجديد لتثور فى وجهى قائلة : " ماكلمتش الأستاذ فلان ليه ؟؟ مش عايز الفرصة قول إنك مش عايزها وانت حر " ... اندهشت من ثورتها واتصلت بالأستاذ فلان
لم نتم العمل بذلك المسلسل ولكنه بدأ بالإعداد لبعض البرامج الفنية فى بعض القنوات الفضائية .. وكنت معه فى كل هذه البرامج ..
وكثيراً ما كنت أتباطأ فى العمل ... ولكنه كان دائماً ما يتسامح معى بشكل غريب ... حتى علمت بعد مرور حوالى عام ونصف بأنها كانت خلف كل هذا التسامح ... علمت أنه كثيراً ما ثار عليها بسببى ... " آدى اللى انتى جايباهولى " ... وكانت دائماً ما تهدئه : " معلش انا هاكلمه بس بالراحة " ...
كانت كثيراً ما تثور علىَّ لأجل أن أفعل ما يدفعنى للأمام فى عملى .. ولو كنت قد طبقت تعليماتها لأصبحت الآن واحداً من أهم معدى البرامج فى مصر
وبالرغم من أنها رئيسة تحرير مجلة وتحتاج لنجم على الأقل شهرياً لوضعه على الغلاف .. ورغم أن عملى – الذى كانت هى السبب فيه- رغم أن هذا العمل كان وسط الفنانين ولا شئ إلا الفنانين فهى لم تطلب منى يوماً أن أتفق مع أحد هؤلاء الفنانين لعمل حوار معه على صفحات المجلة ... بل كثيراً ما كانت تعطينى من مفكرة تليفوناتها الخاصة أرقام ممثل أو مطرب معين لأستعين به فى حلقة من حلقات البرنامج
أما فى المجلة ... فقد كانت تعمل بجد وحماس وكأنها ستبقى فيها حتى تموت ... كأنها مجلتها الخاصة ... وعلى يديها المخلصتين قفز توزيع المجلة قفزات مهولة ...
كانت دائماً مخلصة ورائعة فى تعاملها مع الجميع ... لم يشعر أحدنا أنها فى يوم من الأيام أنه يتعامل مع رئيسة تحرير .. بل كانت أختاً لكل من فى المجلة على مستوى العمل وعلى المستوى الشخصى
ولأنها مخلصة وجميلة ورائعة ... ولأننا فى مصر المحروسة .. فقد كان لا بد من نهاية دراماتيكية لكل هذا الجمال والحب ... كان لابد أن تترك المجلة ... وأنا أعلم أنها لم تتركها برغبتها ... بل أجبرها البعض على ذلك ... ولأنها أجمل من أن تخطئ فى أحد فهى تذكر الجميع دوماً – حتى هؤلاء الذين ظلموها – بكل خير ... لم تخطئ فى أحد ... ولم تذكر أحداً بسوء
عزيزتى نسرين عباس ... تعمدت أن لا أذكر أى أسماء فى هذه التدوينة إلا اسمك ... فهذه التدوينة لكِ وحدك ..
نسرين عباس ... الوجه الجميل للحبيبة ... الوجه الجميل لمصر

الخميس، يناير 19، 2006

الصراحة راحة يا عينى .. وانت



لم يكن خبراً مدهشاً بالنسبة لى أن التلفزيون المصرى منع عرض أغنية مروة " الصراحة راحة " من فيلم "حاحا والتفاحة " للنجوم الكبار أصحاب التاريخ الفنى الكبير طلعت زكريا وياسمين عبد العزيز وريكو ومروة
بل الذى أدهشنى هو ذلك الجزء من الأغنية الذى يتم عرضه فى إعلان الفيلم

الصراحة راحة يا عينى ... وانت مابتعرفش
الصراحة راحة يا سيدى ... وانت مابتقدرش
وهاكسرلك صباعك
وهاجبسلك دراعك

ثم يخرج علينا مؤلف الأغنية على النجوم إف إم ليندهش من قرار منع الأغنية مؤكداً أنه لم يكن يقصد شيئاً على الإطلاق
قبح الله وجهك يا زنيم
بقى بتقول الصراحة راحة وانت مابتعرفش وانت متقصدش حاجة؟
وانت مابتقدرش .. وبرضه ماتقصدش حاجة ؟؟
سامح الله وحيد حامد الذى جعل كلمة مابيعرفش بمعناها القبيح كلمة دارجة فى قاموس الفن بفيلم محامى خلع
ثم تضيف مروة فى ميوعة سافلة
هكسرلك صباعك
وهجبسلك دراعك
وأى صايع فى بداية طريق الانحراف سيدرك معنى هاتين الجملتين ومردودهما الانحرافى
ولم أندهش عندما علمت أن الفيلم حقق ثانى أعلى إيرادات فى عيد الأضحى المبارك
فمن من الشباب المحروم يستطيع مقاومة سيقان مروة وظهرها وصدرها التى كانت تلقى بهم على الكاميرا وعلى المشاهدين طوال الوقت ؟؟
ثم يرددون : الإغراء موظف درامياً داخل الفيلم ... أى إغراء هذا .. بل وأى فيلم
أشعر بالأسى على حال أكرم فريد ذلك المخرج الموهوب المدرس بمعهد السنيما الذى تلقى الفن السابع على يد الرائع سمير سيف
أشعر بالأسى على حال أكرم فريد الذى تم تأليف كتاب عنه وعن إبداعاته الأكاديمية
ثم أشعر بالأسى على حال الشباب المصرى الذى يلهث خلف أى لحم أبيض يظهر أمامه على شاشة السنيما حتى ولو كانت صاحبته مترهلة الجسد ممتلئة بالشحوم تماماً كالبقرة الحلوب
وأشعر بالأسى على الرقابة التى تجيز مثل هذه التفاهات .. تلك الرقابة التى جعلت مروة نجمة سنيما .. والتى سمحت من قبلها لهذا الريكو بأن يكون نجماً سنيمائياً
لا شك أن الكوميديا شئ جميل ... حتى لو كانت تافهة المضمون .. فقد أعجبنى فيلم ظرف طارق رغم تفاهته ... كان هدف صناع الفيلم أن أضحك ... وأنا ضحكت ... أهنئهم
أما حاحا والتفاحة ... ذلك الشئ الذى يتم عرضه فى دور السنيما . هذا الشئ يطلقون عليه فيلماً ؟؟
يقول نجيب سرور : ( تم حذف الشتائم )
لما ال........ فى فرقة فنانين يحكم
وفوقه ...... وفى المسرح بيتحكم
يبقى عليه العوض فى الفن يا جدعان
ويبقى حل الفساد والخبص وال......
ويقول أيضا : ( وأيضاً تم حذف الشتائم )
ماهيته يعنى مش خمسين ولا مية
ولا هو وارث ولا من عيلة سلطانى
آه يا بلد إنما الإخراج بالنية
نويت أخرج و ... وأخرج و.... تانى
بقى حاحا والتفاحة فيلم تجيزه الرقابة ؟؟؟؟
على رأى فريد شوقى : يا أخى ..... وللا بلاش دى

الأربعاء، يناير 18، 2006

معرض الوزير ... سلامين وحتة



عدت إلى منزلى بالأمس بعد رحلة عمل شاقة طوال اليوم ... وبينما تعد أمى الطعام فتحت أنا التلفاز كالعادة لأفاجأ به يعرض ربما لأول مرة محتويات معرض تشكيلى ... ويستضيف الزوار .. أدهشنى شيئان
أولاً أن الزوار كلهم من المشاهير السياسيين والأدباء والمثقفين
ثانياً أن الجميع بلا استثناء كان يمدح فى الرسوم التى لم أفهم منها شيئاً كالعادة
واندهشت من أن التلفزيون بدأ أخيراً فى الاهتمام بأعمال الفنانين التشكيليين وهو الذى لم يفعلها قط من قبل
واندهشت ثانياً من آراء المذيعة المتحيزة جداً للمعرض ورسومه ورسامه بالرغم من أن المذيع يجب أن يكون محايداً وينقل الرأى والرأى الآخر ... ولو أننى لم أجد رأياً آخر
ثم زالت كل دهشتى عندما علمت أنه معرض الدكتور فاروق حسنى وزير الثقافة فى بلدنا مصر المحروسة


سلامين وحتة

الأحد، يناير 15، 2006

رحيل الأمير ... عادى



رحل أمير الكويت ماعرفش مين بن مين .. المهم إنه من آل صباح أطال الله بقاء سلالات حكامنا العرب
وكعادة تلفزيوننا المهذب فقد نعاه وقدم تعازيه وأعلن الحداد عليه ووصفه ببطل الأمة ولا أدرى أى بطولة لهذا الأمير الراحل .. ذلك الأمير الذى ألقى بنفسه -كما فعلت كل الأسرة الحاكمة - فى أحضان أمريكية قذرة إبان الغزو العراقى ... ذلك الأمير الذى هرب من الكويت ليعيش بأمواله فى السعودية أثناء الغزو العراقى ... ذلك الأمير الذى يهتف أئمة مساجد دولته ويدعون الله فى جمعاتهم قائلين : اللهم انصر الأمريكان على العراقيين ... كما اكنت دولته هى نقطة الانطلاق الرئيسية التى استخدمتها أمريكا فى غزو العراق عام 2003
ذلك الأمير الذى يستضيف فى بلاده ما يقارب ثلاثين ألف جندى أمريكى

لازلنا مصرين على وصف بعض الأقزام بالبطولة ... رحم الله نزار قبانى عندما قال : نجعل من أبطالنا أنذالاً
إذا كان هؤلاء أبطالاً لكونهم قادوا شعوبهم ذات المارد غير المنتهية فماذا يكون ناصر والسادات ؟؟؟
لا أحب عبد الناصر ولكن لايمكننى إنكار حقيقة أنه قاد أمة كاملة وليس شعباً واحداً .. ومع ذلك اتهموه بالشيوعية والخيانة والارتماء فى أحضان السوفييت
السادات ... ذلك البطل باعتراف الشرق والغرب والوحيد الذى استطاع هزيمة اليهود فى العصر الحديث .. اتهموه بالعمالة لأمريكا .. تخيلوا ... عميل أمريكى يحارب اليهود ويهزمهم .... أليست غريبة ؟؟
هل تعلمون أن هناك شارع فى إيران اسمه شارع البطل خالد الإسلامبولى ؟؟
من هو خالد الإسلامبولى ؟؟ إنه قاتل أنور السادات
بل إن للإسلامبولى صورة كبيرة فى هذا الشارع مكتوب تحتها : خالد الإسلامبولى البطل الذى نفذ حكم الإعدام الثورى فى الخائن السادات
ونحن نصنع من بعض صغار العرب عمالقة بحجم الكون
وعندما يموت مبارك فسيدبجون الخطب العصماء عن رحيل العميل الهندى أو السنغالى ربما
فليحيا النفط ..... ولتسقط الكرامة المصرية

السبت، يناير 14، 2006

حسن شحاتة .. حسابات الربح والخسارة


هزيمة منتخب مصر أمام منتخب جنوب إفريقيا 2/1
خبر كنت أتوقعه حتى قبل مشاهدتى للمباراة ... ودون الدخول فى فذلكة كروية أو تحليل المباراة الذى لا أجيده ... بل هى الظروف المحيطة بالمباراة وبالفترة الحالية ككل هى التى تملى علىَّ ما أكتبه
فى بداية تولى شحاتة مسئولية الإدارة الفنية للمنتخب فى ظروف صعبة تمكن من إثبات كفاءته ... ولعب العديد من المباريات الودية الصعبة وحقق العديد من الانتصارات ولكن ... وآه من لكن هذه
فمع الوقت عادت ريما لعادتها القديمة ... وبدأ الانحدار المفاجئ –وليس التدريجى- فى نتائج المنتخب
بالقليل من التفكير سنجد أن بداية الهزائم كان مع اختيار اتحاد كرة القدم الجديد ... والاتحاد الجديد يهمه شيئان بالطبع ... تحقيق انتصارات رياضية ... وتحقيق أرباح مادية من الإعلانات التى تصب كلها على بعض نجوم المنتخب ... فلمن تكون الأولوية ؟؟
أذكر أن محسن نصر ... عفواً .. أقصد محسن صالح عندما تولى مسئولية المنتخب لعب العديد من المباريات الودية مع منتخبات لا أدرى أين وجدها على الخريطة أساساً .. يبدو أنه عبقرى فى الجغرافيا ونحن لا ندرى .. وبالطبع حقق العديد من الانتصارات وحصل على مكافآت تزيد على المليون جنيه اللهم لا حسد ... ومع بداية الاختبارات الرسمية سقط البطل ...
أما حسن شحاتة فقد فعل العكس .. فاز على الكبار وسقط أمام الصغار بشكل مريب
ومع المتابعة الدقيقة واستفتاء بعض المهتمين والفاهمين لكرة القدم فقد أجمعوا أن لدى المنتخب حالة عجز هجومى ... فلنبحث فى الهجوم ولنركز على مباراة جنوب أفريقيا .. الإعداد الأخير قبل بطولة الأمم الإفريقية
علامة استفهام كبيرة أحاطت باستمرار عماد متعب مع المنتخب حتى هذه اللحظة وهو الذى لم يحرز سوى هدفين فى الدورى العام هذا الموسم رغم تخديم أفضل لاعبى مصر عليه ... لقد انكشف متعب فى مباراة اليوم تماماً ... فنحن لم نسمع اسمه طوال الفترة التى لعبها حتى حان وقت تغييره الذى تأخر كثيراً على عكس عمرو زكى الذى سأتحدث عنه لاحقاً ... لا أنكر أن متعب من أحرف لاعبى مصر تماماً مثل خالد بيبو ... ولكن مئات من علامات الاستفهام تحيط بأخلاقياته غير المستقرة وغير المحترمة تماماً مثل خالد بيبو ... هاهو سيناريو شحاتة أبو كف يتكرر مرة أخرى ... فلماذا هو فى المنتخب حتى اليوم؟؟ هل لأنه أحد نجوم بيبسى الجالبين للأموال إلى خزينة اتحاد كرة القدم ؟؟ هل هى نقود الإعلانات التى تفرضه على المنتخب؟؟
علامة الاستفهام الأخرى الكبيرة التى تحيط بالمنتخب هى عودة اللاعب منتهى الصلاحية حسام حسن ... لماذا هو فى المنتخب ؟؟ هل لثقله الإعلامى ؟؟ هل سيجلب المزيد من الإعلانات ؟؟ لماذا هو ضيف على المنتخب فى هذه المرحلة التى يسقط فيها فريق نادى المصرى الذى يلعب له فى هوة الهزائم ؟؟
تساؤل آخر .. فى ظل هبوط مستوى حسام حسن ومتعب أين هو النجم المتألق فى تركيا أحمد بلال الذى يقدم مباريات جيدة جداً ؟؟ إنها مفاجأة كبيرة أن أجد جدو حسام حسن ولا أجد نجماً فى حجم وموهبة والتزام واجتهاد بلال
أما عمرو زكى فأنا لم أحبه قط ولا أرى فيه لاعباً حريفاً ولم أشاهد له ترقيصة مبتكرة ولا تفويتة مميزة ... ولكن على أى حال هو لاعب مقاتل من الطراز الأول ... وطالما هو يحرز الأهداف فليستمر
إننا مقبلون على بطولة الأمم الإفريقية ... وحسن شحاتة يعلم جيداً أنه سواءاً فاز بها أو خسر فهى البطولة الأخيرة له مع المنتخب .. فهل يفيق ويحاول ترك بصمة أخيرة مع المنتخب ؟؟
ملحوظة أخيرة : مخرج المباراة تلفزيونياً أسبانى ... هل شعرتم بوجوده؟؟؟